كشف المنتدى السعودي للأبنية الخضراء (سعف) عن مساعٍ لتطوير مسارات المدن المستدامة والبيئة المبنية. وأوضح أن العمل مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO) يأتي في إطار دعم الوظائف الخضراء وبناء القدرات الصناعية منخفضة الكربون. وذلك ضمن خطة عمل المنتدى في العام الحالي 2026.
قال المهندس فيصل الفضل، الأمين العام للمنتدى السعودي للأبنية الخضراء، إنهم يسعون لتنفيذ خطتهم للعام الجديد من خلال تطوير برامج مشتركة وتنظيم منصات حوار إقليمي. وأضاف أن المنتدى يساهم في إعداد أدوات قياس الأثر ونقل التجربة السعودية إلى دول المنطقة.
تعميق الشراكات الأممية
أوضح الفضل أن المنتدى سيركز على تعميق الشراكات الأممية خلال عام 2026. وأشار إلى أن الهدف هو الانتقال من مستوى التنسيق والمشاركة إلى مستوى الشراكات البرامجية والتنفيذية مع عدد من وكالات الأمم المتحدة. وفي مقدمتها برنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) في مجالات الحوكمة البيئية والتكيف المناخي.
وأضاف أن هذه الشراكات تستهدف مواءمة مبادرات المنتدى مع الأولويات الوطنية للمملكة، ولا سيما برامج "رؤية السعودية 2030" ومبادرة "السعودية الخضراء". وأكد أن هذا يسهم في دعم التحول في قطاع الطاقة ورفع كفاءة استخدام الموارد في البيئة المبنية.
لفت الفضل إلى أن المنتدى حقق خلال عام 2025 أثراً ملموساً في مجال إزالة الكربون عبر نهج الكفاية. حيث تم تطبيق هذا النهج في 312 مشروعاً، تغطي مساحة تقارب مليون متر مربع من البيئة المبنية. ما أسهم في خفض الطلب على الطاقة والموارد قبل كفاءة التقنيات.
تطوير منصات رقمية
أكد الفضل أن المنتدى سيواصل في عام 2026 تطوير منصات رقمية لقياس هذا الأثر وربطه بمستهدفات التحول الطاقي في المملكة. ويعزز هذا مساهمة القطاع غير الربحي في دعم الاقتصاد الأخضر وتسريع الانتقال نحو مدن منخفضة الكربون.
اعتبر الفضل أن عام 2025 كان عاماً حافلاً بالإنجازات الوطنية والدولية. حيث رسّخ المنتدى السعودي للأبنية الخضراء مكانته كمنصة سعودية ساهمت في قيادة التحول نحو الاستدامة في البيئة المبنية. وأضاف أن المنتدى أطلق مبادرات نوعية تعكس التزام المملكة بـ"رؤية 2030" ومبادرة "السعودية الخضراء".
أكد الفضل أن عام 2025 كان محطة مفصلية في مسيرة المنتدى. حيث نجح في تحويل العمل المحلي إلى صوت سعودي مسموع في المنصات الدولية. وأشار إلى تقديم نموذج وطني يربط بين الاستدامة والحوكمة والأثر الواقعي على الأرض.
مبادرات وطنية بارزة
في محور العمل المناخي، سلّط المنتدى الضوء على مبادرتين وطنيتين بارزتين. من بينهما مبادرة "أرض القصيم خضراء"، بوصفها نموذجاً لتنمية الغطاء النباتي عبر التطوع الاحترافي والعمل اللائق الأخضر. إلى جانب مشروع "طريق الحرير العربي"، الذي يعزز الاستهلاك والإنتاج المسؤولين ويدعم التكيف المناخي وحماية الموارد الطبيعية.
بلغ إجمالي عدد المشاريع المسجّلة والحاصلة على شهادات الأبنية الخضراء ضمن مسار المنتدى 6132 مشروعاً. كما تم تفعيل 11 مبادرة في الإنتاج المعرفي والشراكات ضمن سوق الأعمال. وبلغ عدد الأعضاء نحو 7354 عضواً خلال عام 2025.
أوضح الفضل أن المنتدى سجّل خلال 2025 عبر "سعف" أكثر من 312 مشروعاً في 22 دولة عربية، بمساحة إجمالية تقارب 785 ألف متر مربع. محققاً أثراً تقديرياً يتجاوز 62 ألف طن من خفض الانبعاثات الكربونية سنوياً.







