ارتفعت الأسهم الآسيوية مع انطلاقة متفائلة للعام الجديد يوم الجمعة. كما سجّلت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وأسعار النفط مكاسب أيضاً.
في هونغ كونغ، قفز مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 26.189.79 نقطة. مدعوماً بمكاسب قوية لأسهم شركات التكنولوجيا. وارتفع سهم عملاق التجارة الإلكترونية «علي بابا» بنسبة 3.2 في المائة. بينما قفز سهم شركة «بايدو»، المتخصصة في محركات البحث والتكنولوجيا، بنسبة 7.5 في المائة بعد إعلانها عن خطط لفصل وحدة رقائق الذكاء الاصطناعي التابعة لها «كونلونشين» تمهيداً لإدراجها في بورصة هونغ كونغ مطلع عام 2027، في خطوة لا تزال خاضعة للموافقات التنظيمية.
في المقابل، ظلت الأسواق مغلقة في كل من طوكيو وشنغهاي وتايلاند ونيوزيلندا بمناسبة عطلة رأس السنة. كما ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 4.277.94 نقطة.
توقعات إيجابية للأسواق الآسيوية
صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة ليغلق عند 8.727.30 نقطة. كما ارتفع مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 1.1 في المائة. بينما سجل مؤشر «سينسكس» الهندي مكاسب محدودة بلغت 0.1 في المائة.
تلقت الأسواق الآسيوية دعماً من التوقعات بأن يسهم التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تعزيز الطلب على رقائق الحاسوب وغيرها من المكونات اللازمة لبناء مراكز البيانات والبنية التحتية المرتبطة بها. ورغم أن بيانات التصنيع الأخيرة في معظم دول المنطقة جاءت ضعيفة نسبياً، فإن التجارة الخارجية واصلت إظهار قدر من المرونة.
قال شيفان تاندون من «كابيتال إيكونوميكس» في تقرير إن صادرات معظم الدول سجلت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأشهر الماضية، مرجحاً بقاء التوقعات قصيرة الأجل لقطاعات التصنيع الآسيوية الموجهة للتصدير إيجابية.
أسواق الأسهم الأميركية تحت المراقبة
في الأسواق الأميركية، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة. كما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.3 في المائة. وكانت الأسهم الأميركية قد أنهت عام 2025 على تراجع لليوم الرابع على التوالي يوم الأربعاء، رغم المكاسب القوية التي سجلتها خلال العام.
تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة ليغلق عند 6.845.50 نقطة. وانخفض مؤشر «داو جونز» بنسبة 0.6 في المائة إلى 48.063.29 نقطة، فيما هبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.8 في المائة ليغلق عند 23.241.99 نقطة.
سجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» خلال عام 2025، 39 مستوى قياسياً جديداً، لينهي العام على مكاسب بلغت 16.4 في المائة. كما ارتفع مؤشر «ناسداك» بنسبة 20.4 في المائة، في حين حقق مؤشر «داو جونز» مكاسب سنوية بنحو 13 في المائة.
تفاؤل المستثمرين في وول ستريت
جاءت مكاسب «وول ستريت» مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال آفاق الذكاء الاصطناعي ودوره في تعزيز أرباح الشركات عبر مختلف القطاعات، رغم فترات من التقلب. وأسهم تعليق الرئيس الأميركي في نهاية المطاف بفرض رسوم جمركية متقطعة على الواردات العالمية خلال مفاوضات الاتفاقات التجارية في تهدئة مخاوف الأسواق.
ساهمت الأرباح القوية للشركات، إلى جانب ثلاثة تخفيضات لأسعار الفائدة نفذها مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال العام، في دعم الاتجاه الصعودي للأسواق. ويتوقع وول ستريت أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المرتقب خلال يناير.
أفادت وزارة العمل الأميركية بانخفاض عدد المتقدمين بطلبات إعانة البطالة الأسبوع الماضي، مع بقاء معدلات التسريح منخفضة رغم استمرار مظاهر الضعف في سوق العمل.







