أظهر مسح للأعمال نُشر يوم الجمعة أن نشاط قطاع التصنيع في تركيا واصل الانكماش خلال ديسمبر، لكن بوتيرة أبطأ، مسجلاً بذلك ثاني شهر على التوالي من التحسن. ويعكس ذلك اعتدالاً طفيفاً في ظروف التشغيل مع نهاية عام 2025.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي، الصادر عن غرفة صناعة إسطنبول، الذي تُعدّه مؤسسة "ستاندرد آند بورز غلوبال"، إلى أعلى مستوى له في 12 شهراً عند 48.9 نقطة، مقارنة بـ48 نقطة في نوفمبر، مدفوعاً بتباطؤ وتيرة الانكماش في الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف ونشاط الشراء.
تشير القراءات دون مستوى 50 نقطة إلى انكماش النشاط الإجمالي، بينما تعكس القراءات الأعلى من هذا المستوى نمواً في القطاع. وقال أندرو هاركر، مدير الشؤون الاقتصادية في مؤسسة "ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس"، إن بلوغ مؤشر مديري المشتريات أعلى مستوى له خلال عام يعكس اكتساب قطاع التصنيع زخماً مع دخوله عام 2026.
تحسن طفيف في الطلبات الجديدة
وأضاف هاركر أن الطلبات الجديدة تراجعت بأبطأ وتيرة منذ مارس 2024، مع إشارة بعض الشركات إلى تحسن في طلب العملاء، رغم استمرار تباطؤ كل من إجمالي الأعمال الجديدة وطلبات التصدير. كما انخفض الإنتاج خلال ديسمبر، وإن بوتيرة أبطأ مقارنة بشهر نوفمبر.
سجل التوظيف تراجعاً طفيفاً، وشهد نشاط الشراء أيضاً انخفاضاً أقل حدة، وفقاً لنتائج المسح. وأشار التقرير إلى أن تكاليف المدخلات ارتفعت بشكل ملحوظ، مدفوعة بزيادة أسعار المواد الخام، مما دفع المصنّعين إلى رفع أسعار البيع.
وأوضح هاركر أنه رغم عودة الضغوط التضخمية بعد التراجع الذي سُجل في نوفمبر، فإن وتيرة الارتفاع في تكاليف المدخلات وأسعار المخرجات لا تزال أقل بكثير من المستويات المرتفعة التي شهدها القطاع في بعض الفترات خلال السنوات الماضية.







