قال المستشار المالي لرئيس الوزراء العراقي مظهر محمد صالح يوم السبت، إن الحرب ضد فنزويلا قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط، محذراً من دخول السوق في خطر نظامي. وتوقع صالح أن تصل الأسعار إلى 70 دولاراً أو أكثر.
وأضاف صالح، وفقاً لوكالة الأنباء العراقية، إن "فنزويلا لم تعد لاعباً هامشياً في سوق الطاقة، على الأقل من الناحية النفسية، رغم محدودية إنتاجها الحالي الذي يتراوح بين 700-800 ألف برميل يومياً". موضحاً أن "معظم إنتاجها هو من النفوط الثقيلة التي تعتمد عليها مصافٍ كثيرة حول العالم، مما يجعل أي تعثر في صادراتها سبباً مباشراً لاختناقات تشغيلية عالمية".
وأشار إلى أن "الأثر الكمي لفنزويلا قد يبدو محدوداً مقارنة بالإنتاج العالمي الذي يبلغ 102 مليون برميل يومياً، إلا أن فنزويلا تمتلك أعلى احتياطي نفطي مؤكد في العالم، وتعتبر دولة ذات رمزية عالية في توازنات سوق الطاقة في جنوب غربي الكرة الأرضية".
توقعات جديدة بشأن أسعار النفط بعد تصعيد التوترات
وأوضح صالح أن "اندلاع حرب أميركية-فنزويلية سيضيف علاوة مخاطر جيوسياسية ترفع الأسعار فوراً في المدى القصير، كون السوق سيقرأ الحدث بوصفه مؤشراً خطيراً على عودة استخدام النفط كسلاح سياسي وعسكري، مما يهدد استقرار الإمدادات في أميركا الجنوبية".
وأشار إلى أن "اختناقات المصافي الناتجة عن تعثر إمدادات النفط الثقيل ستولِّد أثراً معاكساً يدفع نحو ارتفاع أسعار الخام، خصوصاً في ظل التوترات في أحزمة الطاقة العالمية، وفي مقدمتها الشرق الأوسط، وضعف المخزونات وتراجعها".
وتابع المستشار المالي بأن "اجتماع هذه العوامل قد يقود إلى آثار سعرية مركبة، ترفع أسعار النفط إلى حدود 70 دولاراً للبرميل أو أكثر، في حال استمر التوتر العسكري في مناطق الطاقة الثلاث الأساسية عالمياً (أوراسيا، والشرق الأوسط، وأميركا الجنوبية)، وهو ما يُعرف بـ(الخطر النظامي) في سوق النفط".
تأثير الضربات الأميركية على السوق النفطية
ويتم تداول خام القياس العالمي (برنت) بالقرب من 60 دولاراً للبرميل. وقد شنت القوات الأميركية، في وقت سابق من يوم السبت، هجوماً على فنزويلا، استهدف مواقع مهمة عدة. وكشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تنفيذ ضربات ناجحة وموسعة لفنزويلا، بينما أشار إلى القبض على مادورو وزوجته وترحيلهما جواً إلى خارج فنزويلا.







