كشفت بيانات رسمية صادرة عن المفوض على إجراءات الإعسار وإعادة التأهيل الاقتصادي في وزارة القضاء الإسرائيلية عن تصاعد لافت في عدد الإسرائيليين الذين لجؤوا إلى إجراءات الإفلاس خلال عام 2025. وأظهر التقرير أن هذا المؤشر يعكس تعمق الضغوط الاقتصادية على الأسر، في حين تراجع عدد الشركات التي توجهت إلى المحاكم بسبب التعثر المالي.
وأضاف التقرير أن عدد طلبات الأفراد لفتح إجراءات الإعسار ارتفع بنسبة 8.2% خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق، حيث بلغ عدد الطلبات حتى نهاية نوفمبر نحو 14,994 طلباً، مقابل 13,854 طلباً في عام 2024. وأشار إلى أن طلبات الإفلاس الفردي كانت قد سجلت في عام 2023 نحو 14,034 طلباً، مما يدل على أن عام 2024 كان استثناءً هبوطياً مرتبطاً بظروف الحرب.
موضحاً أن هذا الارتفاع يعكس تآكلاً مستمراً في قدرة الأسر على سداد التزاماتها المالية، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتداعيات الحرب على الدخل والاستقرار الاقتصادي. وقد دفع ذلك عدداً متزايداً من الأفراد إلى اللجوء للمسار القانوني الذي يتيح لهم الحصول على إعفاء من الديون المتبقية وبدء "صفحة مالية جديدة" بشروط محددة.
تراجع تعثر الشركات وارتفاع طلبات تسوية الديون
في المقابل، سجلت طلبات الشركات المتعثرة التي تقدمت للمحاكم لتعيين أصحاب مهام أو فتح ملفات معقدة انخفاضاً بنحو 6% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024. ويُعتبر هذا انخفاضاً دليلاً على متانة نسبية في القطاع التجاري أو تراجع الحافز القانوني للتوجه إلى المحاكم.
كما رصدت المعطيات قفزة كبيرة في طلبات تسوية الديون المرنة التي يقدمها الأفراد، حيث بلغت الزيادة نحو 28%. وارتفع عدد هذه الطلبات من 718 طلباً في 2024 إلى 922 طلباً حتى نهاية نوفمبر 2025. وتتيح هذه الآلية للمدينين التوصل إلى اتفاقيات مع دائنيهم لإعادة جدولة الديون أو تخفيضها.
ويبدو أن هذه الآلية أصبحت أكثر جاذبية نظراً لمرونتها وانخفاض مستوى الرقابة عليها، مما يعكس تحولاً في سلوك الأفراد تجاه إدارة ديونهم.







