اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

كيف اعادت الحرب رسم خرائط الملاحة في مضيق هرمز

{title}

شهدت الملاحة في مضيق هرمز تحولات جذرية عقب اندلاع الحرب على إيران، حيث لم يعد العبور يعتمد على المسار الدولي التقليدي فحسب، بل باتت السفن أمام ثلاثة ممرات متباينة تختلف في قواعدها ومخاطرها. وأظهرت بيانات ملاحية محدثة أن حركة العبور خلال الفترة بين 24 و27 يوليو اتسمت بالانتقائية والحذر، مع تسجيل نحو 30 عملية عبور تجارية فقط، بعد استبعاد سفن الدعم والخدمات.

وأوضحت التحليلات أن الممرات تتوزع إلى ممر شمالي يخضع لإدارة إيرانية، وممر أوسط يمثل مخطط فصل الحركة التاريخي، إضافة إلى ممر جنوبي مؤقت قرب السواحل العُمانية فرضته التطورات الأمنية. وخلال الأيام الأربعة المرصودة، غادرت 19 سفينة منطقة الخليج مقابل دخول 11 أخرى، حيث سجل المسار الإيراني عبور 9 سفن، بينما لم يرصد أي عبور عبر الممر العُماني المؤقت.

وبينت التقارير أن مخطط فصل الحركة (TSS)، الذي اعتمدته المنظمة البحرية الدولية عام 1968، بات غير مستخدم بصورته الطبيعية نتيجة تقارير عن وجود ألغام، حيث تنصح المنظمة حاليا بعدم استخدامه. وأدى ذلك إلى ظهور خيارات ملاحية بديلة، أبرزها المسار الشمالي الذي يلتف بمحاذاة جزيرة لارك، حيث تفرض طهران نظام تصاريح مسبق يتضمن تقديم بيانات السفن والشحنات.

وكشفت البيانات أن السفن التي استخدمت المسار الإيراني شملت ناقلات مصنفة ضمن قوائم العقوبات، مما يثير تساؤلات قانونية وسياسية حول طبيعة هذا التنسيق. في المقابل، أوضحت وزارة الخارجية العُمانية في بيان سابق وجود حوار مستمر مع إيران لضمان تنظيم الملاحة وفق المعايير الدولية.

وأضافت التحليلات أن المسار العُماني المؤقت، الذي أعلن عنه في يونيو الماضي بهدف إجلاء السفن العالقة، واجه تحديات كبيرة بعد رفض الحرس الثوري الإيراني الاعتراف به، مما أدى إلى تعليق المنظمة البحرية الدولية لخطة الإجلاء مؤقتا. وتخلص المقارنة بين الممرات إلى أنها لا تمثل بدائل متكافئة، حيث يظل المسار الإيراني خيارا تنسيقيا أحاديا، بينما يظل الممر التاريخي معطلا رغم أهميته الاستراتيجية لحركة الطاقة العالمية.