سجلت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا أعلى مستوياتها في نحو خمس سنوات خلال تداولات يوم الاثنين. قال المستثمرون إن هذا الارتفاع جاء مدفوعاً بموجة تفاؤل عارمة بقطاع الذكاء الاصطناعي. وأضاف المراقبون أن الأسواق تجاهلت حالة الغموض الجيوسياسي التي أثارها التدخل العسكري الأميركي في فنزويلا.
شهدت بورصات تايوان وكوريا الجنوبية وسنغافورة وإندونيسيا قفزات تاريخية. مما يعكس ثقة المستثمرين في متانة الدورة التكنولوجية الحالية. وأوضح محللون أن أداء هذه الأسواق يشير إلى تحول إيجابي في ثقة المستثمرين.
أداء قياسي للبورصات الآسيوية
قفز مؤشر «MSCI» لأسهم الأسواق الناشئة في آسيا بنسبة 2 في المائة. ليصل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2021. بينما لامس مؤشر أسهم دول «آسيان» قمة لم يشهدها منذ مطلع عام 2020. وأشار المحللون إلى أن هذه الأرقام تعكس انتعاشاً قوياً في الأسواق.
وفي تايوان، نجح المؤشر الرئيسي في تجاوز حاجز الـ30 ألف نقطة النفسي بسهولة. مدفوعاً بصعود سهم شركة «تي إس إم سي» العملاقة لأشباه الموصلات بنسبة 7 في المائة. ليصل إلى مستوى تاريخي غير مسبوق. موضحين أن هذه الزيادة تدل على قوة القطاع التكنولوجي.
تحييد مخاطر فنزويلا
ورغم أن اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو خلال عطلة نهاية الأسبوع أضاف موجة من المخاطر الجيوسياسية، فإن المتداولين في آسيا تعاملوا مع الخبر بهدوء ملحوظ. كشفت تحليلات بنك «ميزوهو» أن تأثير تغيير النظام في فنزويلا يظل "محصوراً ومحدوداً" نظراً للعقوبات القائمة مسبقاً.
وأضاف المحللون أن اعتماد البلاد المفرط على النفط قد قلل من ارتدادات الحدث على قنوات التجارة والاستثمار في آسيا. مما يعكس قدرة الأسواق الآسيوية على التعامل مع الظروف الجيوسياسية المتغيرة.
من الإنفاق الضخم إلى العوائد الأفضل
استمرت أسهم التكنولوجيا في كوريا الجنوبية وتايوان في جني ثمار سباق التسلح التكنولوجي العالمي. أوضح خبراء استراتيجيون أن السوق تنتقل الآن من مرحلة "الإنفاق الملياري" على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي إلى مرحلة انتظار "العوائد الفعلية". وأكدوا أن القيود المفروضة على الطاقة والشبكات والذاكرة تُساهم في تمديد الدورات الاقتصادية لهذا القطاع.
على عكس انتعاش الأسهم، واجهت العملات الآسيوية ضغوطاً أمام الدولار الأميركي الذي استمد قوته من كونه ملاذاً آمناً. وتراجع الرينغيت الماليزي بنسبة 0.5 في المائة. بينما وصل الدولار السنغافوري إلى أدنى مستوياته منذ أسبوعين.
توقعات مستمرة لضعف العملات الإقليمية
توقع محللون في بنك «باركليز» استمرار ضعف العملات الإقليمية خلال الربع الأول من العام الحالي. مع تراجع جزئي عن المكاسب التي تحققت في عام 2025. أبرز أرقام الأسواق تشير إلى أن تايوان شهدت صعود المؤشر بنسبة 3 في المائة ليصل إلى 30339 نقطة. كما حققت كوريا الجنوبية قفزة بنسبة 2.65 في المائة مدعومة بقطاع الذاكرة.
في تايلاند، ارتفع البات بنسبة 0.49 في المائة والأسهم بنسبة 1.87 في المائة بعد تلميحات بتيسير السياسة النقدية. بينما شهدت اليابان قفزة قوية للمؤشر بنسبة 2.64 في المائة مع تعهد البنك المركزي بمواصلة رفع الفائدة.







