أظهرت أحدث نتائج دراسة مؤشر بنك الرياض لمديري المشتريات أن القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية اختتم عام 2025 بصورة إيجابية. حيث استمر النشاط التجاري والطلبات الجديدة ومعدلات التوظيف في النمو.
واستقر مؤشر مديري المشتريات الرئيسي عند 57.4 نقطة في شهر ديسمبر مقارنة بـ58.5 نقطة في نوفمبر. ورغم هذا التراجع، فإن القراءة لا تزال أعلى بكثير من المستوى المحايد البالغ 50.0 نقطة. وأقوى قليلاً من المتوسط طويل الأجل للسلسلة البالغ 56.9 نقطة، مما يشير إلى أن اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط لا يزال في مرحلة توسع صحية وقوية.
وعلى صعيد الإنتاج والطلب، واصلت الشركات السعودية غير المنتجة للنفط زيادة مستويات إنتاجها بشكل ملحوظ خلال الشهر الأخير من العام. مدعومة بالطلب المحلي المستمر والموافقات على المشروعات الجديدة والاستثمارات الجارية. ومع ذلك، سجَّلت طلبات التصدير الجديدة زيادة طفيفة فقط، وهي الأضعف في سلسلة نمو استمرت لخمسة أشهر، مما يعكس عدم انتظام في الطلب الخارجي مقارنة بالصمود القوي للطلب المحلي.
تطورات سوق العمل والضغوط التضخمية
وفيما يتعلق بسوق العمل والتكاليف، ظل معدل خلق فرص العمل قوياً ومماثلاً لوتيرة شهر نوفمبر. حيث واصلت الشركات تعزيز قدراتها العمالية لمواجهة تراكم الأعمال المتراكمة التي وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ يوليو.
وفي المقابل، شهد شهر ديسمبر تسارعاً في الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع تكاليف المشتريات، وهو ما دفع العديد من الشركات إلى رفع أسعار البيع. بينما تراجعت ضغوط الأجور إلى أدنى مستوياتها في 20 شهراً.
وفي تعليق له، أكد الخبير الاقتصادي الأول في بنك الرياض أن القطاع الخاص غير المنتج للنفط في المملكة نجح في اختتام عام 2025 بأداء إيجابي متين. مشيراً إلى أن استمرار نمو النشاط التجاري والطلبات الجديدة يعكس القوة الكامنة في الاقتصاد المحلي وقدرته على الصمود.
تحليل ظروف السوق وثقة الشركات
وأوضح أن بقاء مؤشر مديري المشتريات عند مستوى 57.4 نقطة، وهو مستوى يتجاوز بوضوح النطاق المحايد، يؤكد أن وتيرة التوسع لا تزال قوية ومبشرة رغم الهدوء النسبي الذي شهده الزخم في نهاية العام.
وفي سياق تحليله لظروف السوق، لفت الخبير إلى أن الشركات السعودية أظهرت مرونة عالية في التعامل مع التحديات الناشئة، لا سيما مع تزايد حدة المنافسة والضغوط التضخمية التي طرأت على تكاليف الإنتاج.
وشدد على أن التحسن المستمر في الكفاءة التشغيلية والقدرة على إدارة التكاليف سيظلان المحركين الأساسيين لضمان استمرار القطاع الخاص في أداء دوره القيادي ضمن مستهدفات التنويع الاقتصادي للمملكة.







