سجَّلت السندات الحكومية الدولية لفنزويلا ارتفاعاً صاروخياً في تداولات يوم الاثنين. حيث قفزت بمقدار 7.5 سنت لتصل إلى 38.8 سنت للدولار الواحد. وفقاً لبيانات منصة "تريدويب" (Tradeweb). وتأتي هذه القفزة، التي تعد واحدة من أكبر التحركات السعرية في سوق السندات المتعثرة، مدفوعة بتوقعات المستثمرين بأن التغيير السياسي الوشيك قد يمهد الطريق لإعادة هيكلة شاملة للديون السيادية العالقة منذ سنوات.
وأضاف محللون في "وول ستريت" أن اعتقال الولايات المتحدة لرئيس فنزويلا نيكولاس مادورو والسيطرة الأميركية المؤقتة على إدارة البلاد قد أزالا "العقدة السياسية" التي منعت فنزويلا من الوصول إلى الأسواق المالية العالمية منذ تعثرها عن السداد في عام 2017. موضحين أن صعود السندات إلى مستوى 38.8 سنت يعكس رهاناً قوياً من قبل صناديق التحوط والمستثمرين الدوليين على أن التطورات المقبلة في فنزويلا ستحصل على دعم دولي واسع.
كشفت توقعات سابقة لمحللي بنك "جي بي مورغان" أن ديون فنزويلا وشركة النفط الحكومية (PDVSA) قد تشهد انتعاشاً قوياً يصل إلى 10 نقاط مع بداية تداولات الأسبوع. ويستند هذا التفاؤل إلى إمكانية رفع العقوبات الاقتصادية، الأمر الذي سيسمح لفنزويلا باستغلال احتياطياتها النفطية الهائلة - الأكبر في العالم - لتمويل التزاماتها المالية وبناء اقتصادها من جديد.
تحذيرات من تعقيدات إعادة الهيكلة
وعلى الرغم من هذا الارتفاع الملحوظ، لا يزال الخبراء يحذرون من أن عملية إعادة الهيكلة ستكون "واحدة من أعقد عمليات إعادة هيكلة الديون السيادية في التاريخ الحديث". موضحين أن حجم المطالبات القانونية والديون المتراكمة يقدر بنحو 150 مليار دولار. وقد يسبب ذلك تحديات كبيرة أمام أي جهود نحو إعادة الهيكلة الفعالة.
وأظهر السوق استجابة إيجابية لهذا الارتفاع، حيث تتزايد الآمال في أن تؤدي التغيرات السياسية إلى تحسين الوضع الاقتصادي في البلاد. وبالتالي، يتطلع المستثمرون إلى فرص جديدة في السوق الفنزويلي.
في ظل هذه الظروف، يبقى المستثمرون متفائلين رغم المخاطر، حيث يسعون للاستفادة من أي تحسن محتمل في الأوضاع المالية لفنزويلا. ويعتمد ذلك بشكل كبير على الخطوات القادمة من الحكومة الفنزويلية والتطورات السياسية الدولية.







