القائمة الرئيسية

ticker تأثير قرار افغانستان على التجارة مع باكستان ticker روسنفت الروسية تعلن انخفاض صافي أرباحها بنسبة 70% ticker زيادة موازنة الدفاع الإسرائيلي وتأثيراتها الاقتصادية والاجتماعية ticker استئناف صادرات الغاز من حقل خور مور بعد هجوم مسير ticker توقعات مستقبل الاقتصاد الروسي وتأثير العقوبات ticker استدعاء طائرات ايرباص ايه 320 بسبب مشاكل في نظام التحكم ticker تحولات اقتصاد المسنين في تركيا وتأثيرها على سوق الخدمات الصحية ticker مراجعة الإطار الإحصائي في المملكة لتعزيز موثوقية البيانات الاقتصادية ticker دائرة الاحصاءات العامة تعلن تحديث الناتج المحلي الاجمالي في الاردن ticker صندوق النقد الدولي يكشف عن موعد انتهاء المراجعة الأخيرة لبرنامج الاردن الاقتصادي ticker زيادة الناتج المحلي الاجمالي في الاردن ودعم صندوق النقد الدولي ticker تحولات سوق القهوة: البرازيل تتجه للإنتاج الأكبر من روبوستا ticker إيلون ماسك يتحدث عن مستقبل العمل والاقتصاد في ظل الذكاء الاصطناعي ticker اللجنة المالية النيابية تناقش موازنة تطوير القطاع العام في الاردن ticker شركات الطيران تتخذ إجراءات سريعة بعد خلل إيرباص إيه 320 ticker تحرير 18 مخالفة لعدم الالتزام بعروض الجمعة البيضاء من قبل وزارة الصناعة والتجارة ticker الطاقة الشمسية في اليمن وتحسين جودة الحياة ticker رفع اسعار المشتقات النفطية في المملكة ticker استقرار سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار في السوق السوداء ticker تحديثات شركات الطيران في الشرق الاوسط لطائرات ايرباص ايه 320

تحول اقتصاد المسنين في تركيا: تحديات وفرص استثمارية متزايدة

{title}

إسطنبول– تشهد تركيا واحدة من أسرع موجات التحول الديمغرافي في تاريخها الحديث. مع اتساع قاعدة من تجاوزوا 65 عاما ودخول البلاد فعليا في مسار ما يُعرف بـ"اقتصاد المسنين". وتخطى عدد كبار السن 9 ملايين شخص خلال سنوات قليلة بعد ارتفاع لافت تجاوز 20% في 5 سنوات. لترتفع حصتهم إلى نحو 11% من إجمالي السكان.

وأضافت التوقعات أن هذه النسبة قد تتجاوز 16% بحلول 2040. هذا التحول العميق يضع النظامين الصحي والاجتماعي أمام تحديات متزايدة. إذ يتنامى الطلب على خدمات الرعاية والتمريض بمعدلات تفوق القدرات الحالية.

وقد كشفت تقديرات مختصين أن حجم الطلب على رعاية المسنين قد يتضاعف خلال العقدين المقبلين. في وقت تعاني فيه البنية المؤسسية من نقص كبير في الكوادر المؤهلة وتواضع الطاقة الاستيعابية للمراكز القائمة. مما يهدد قدرة البلاد على مواكبة متطلبات مجتمع يتقدم في العمر بوتيرة متسارعة.

فجوة متصاعدة

وتشهد خدمات رعاية المسنين في تركيا فجوة واسعة بين حجم الطلب والقدرة الفعلية على الاستيعاب. إذ لا يتجاوز عدد دور الرعاية في البلاد 450 إلى 500 مؤسسة تستقبل نحو 30 ألف مسن فقط. وهي طاقة بعيدة تماما عن تلبية احتياجات مجتمع يتجه سريعا نحو الشيخوخة.

وأوضحت عائشة بيرجون، المسؤولة في قطاع دور الرعاية، أن السوق التركي "لا يزال في مراحله الأولى". مؤكدة أن الفجوة بين العرض والطلب مرشحة للاتساع مع الارتفاع السريع في أعداد كبار السن. وتشير في حديثها إلى أنه مع بلوغ نسبة من تزيد أعمارهم على 65 عاما 16% بحلول 2040، فإن الطلب على خدمات الرعاية مرشح للتضاعف مقارنة بالوضع الحالي.

كما لفتت إلى أن نقص الكوادر المؤهلة يشكل اليوم "التحدي الأكثر إلحاحا" أمام قدرة القطاع على التوسع. وتحذر من أن الثغرات التنظيمية لا تقل تأثيرا عن نقص الكوادر. معتبرة أن غياب خطط واضحة لتوسعة مؤسسات الرعاية وضعف الرقابة على معايير الجودة يحدان من قدرة القطاع على مواكبة التحولات الديمغرافية.

اقتصاد فضي

وتتقدم فرص الاستثمار وتقنيات الرعاية إلى صدارة النقاش حول اقتصاد المسنين في تركيا. مع سعي الحكومة وقطاع الأعمال إلى تحويل التحولات الديمغرافية المتسارعة إلى محركات نمو جديدة. ففي قمة الاقتصاد العالمي مطلع نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، طرح وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك رؤية للتوسع في قطاعات الرعاية المتقدمة.

وتشمل هذه الرؤية مراكز طب الشيخوخة وإعادة التأهيل وحلول الصحة عن بعد والأجهزة الذكية القابلة للارتداء والروبوتات المساعدة. ويرى شيمشك أن هذه المجالات تمثل البنية الأساسية لما يعرف عالميا بـ"الاقتصاد الفضي". وهو سوق تتوقع تقديرات أن تتجاوز قيمته 8.5 تريليونات دولار بحلول 2032.

مما يجعل تركيا بحكم احتياجاتها الداخلية المتنامية مرشحة لجذب استثمارات محلية وأجنبية واسعة إذا ما أحسنت استغلال هذه الموجة. وفي السياق ذاته، يتجه رواد الأعمال الأتراك إلى استكشاف آفاق جديدة تتجاوز الرعاية التقليدية.

التقاليد الأسرية تحت اختبار الحداثة

لأجيال طويلة، شكلت الأسرة التركية خط الدفاع الأول في رعاية كبار السن. إذ كان الأبناء يتولون مسؤولية الوالدين داخل المنزل باعتبارها واجبا أخلاقيا وثقافيا راسخا. وحتى اليوم، لا يزال هذا النموذج حاضرا بقوة.

فقرابة ربع الأسر التركية تضم فردا واحدا على الأقل فوق 65 عاما، بينما يعيش 1.8 مليون مسن بمفردهم. تشكل النساء ثلاثة أرباعهم، مما يعكس حجم الحاجة إلى خدمات مساندة تستهدف فئة تتقدم في العمر غالبا دون دعم مباشر.

غير أن التحولات الاجتماعية الحديثة من تقلص حجم الأسرة إلى ازدياد مشاركة النساء في سوق العمل جعلت الاعتماد على الرعاية المنزلية أمرا صعبا. فوفق دراسات حديثة، تتحمل النساء العبء الأكبر من الرعاية، مما ينعكس بخسائر مالية وانخفاض في المشاركة الاقتصادية وزيادة الأعباء غير المدفوعة.

تداعيات اقتصادية واجتماعية

يحذر المحلل الاقتصادي عمر أكوتش من أن تجاهل التحول الديمغرافي المتسارع قد يضع تركيا أمام تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة. إذ يؤدي تراجع حجم القوة العاملة واتساع قاعدة المتقاعدين إلى زيادة الضغط على صناديق التقاعد وتراجع قدرة الدولة على تمويل الخدمات.

وهو ما قد يهدد استدامة نظام الضمان الاجتماعي ما لم تُعتمد إصلاحات هيكلية عاجلة. ويشير أكوتش في حديثه إلى أن التعامل مع واقع الشيخوخة السكانية يتطلب حزمة سياسات مترابطة.

كما يدعو إلى خلق فرص عمل مرنة تستوعب كبار السن الراغبين في مواصلة العمل وفق قدراتهم. بالتوازي مع معالجة فجوات سوق العمل عبر تحفيز توظيف الشباب ورفع الإنتاجية لتعويض الانكماش المتوقع في القوة العاملة خلال العقود المقبلة.