شهد الدولار الاميركي ارتفاعا طفيفا من ادنى مستوياته في شهرين مقابل العملات الرئيسية، مدفوعا بصعود اسعار النفط في ظل حالة عدم اليقين التي تخيم على التطورات في الشرق الاوسط. وأظهرت حركة الاسواق ان المستثمرين يترقبون بيانات التضخم الاميركية هذا الاسبوع، بحثا عن مؤشرات جديدة ترسم مسار اسعار الفائدة لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وتراجع اليورو بشكل محدود ليصل الى 1.1551 دولار، بينما استقر الجنيه الاسترليني عند 1.3486 دولار. وأوضح مراقبون ان الين تراجع الى 158.30 ين للدولار، في حين ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.06 في المائة ليصل الى 99.70 نقطة.
وأضافت البيانات الاقتصادية ان اسعار النفط صعدت، حيث سجلت العقود الاجلة لخام برنت ارتفاعا بنسبة 1.4 في المائة لتصل الى 85 دولارا للبرميل، وسط غموض يحيط بمستقبل مضيق هرمز. وبينت تقارير حديثة ان الاقتصاد الاميركي فقد وظائف بشكل غير متوقع في يوليو، مما دفع الاسواق لخفض توقعات رفع الفائدة.
وقال جيف يو، كبير استراتيجيي الاسواق في بنك نيويورك، ان الاسواق في حاجة ماسة للتأكد من ان تراجع الطلب على العمالة يعكس انخفاضا مستداما في التضخم وليس مجرد تباطؤ في النمو. وأضاف ان بيانات التضخم المرتقبة ستكون العامل الاكثر تأثيرا في تحركات الاسواق خلال الفترة القادمة.
وكشفت تقديرات الاسواق عن احتمالية رفع اسعار الفائدة في سبتمبر بنسبة 44 في المائة، مقارنة بـ 67 في المائة في الاسبوع الماضي. وأشار رودريغو كاتريل، كبير استراتيجيي العملات في بنك ناب، الى ان الاحتياطي الفيدرالي سيبقى في الوقت الراهن على الحياد بانتظار المزيد من المعطيات الاقتصادية.

