أوضحت اختصاصية التغذية دانة عراجي أن اختيار المشروبات قبل النشاط البدني يتطلب دقة عالية، مؤكدة أن الاعتقاد بأن كل ما هو طبيعي يعد خيارا مثاليا قبل التمرين هو أمر غير دقيق. وبينت أن العوامل المؤثرة تشمل كمية السكر، ونسبة الألياف، ومستوى الحموضة، وقدرة الجهاز الهضمي على التحمل.
كشفت عراجي أن العصائر الصناعية التي تحتوي على سكريات مضافة أو نكهات اصطناعية تأتي في مقدمة المشروبات التي يفضل تجنبها، موضحة أن قراءة البطاقة الغذائية ضرورية بدلا من الاكتفاء بعبارة طبيعي. وأضافت أن العصائر شديدة التركيز قد تؤدي إلى رفع مستويات السكر بسرعة كبيرة، مشيرة إلى أن تناول الفاكهة كاملة قد يكون بديلا أفضل للحصول على الألياف والشعور بالشبع.
أظهرت الملاحظات المهنية أن عصائر الحمضيات قد تسبب حرقة المعدة أو ارتجاعا لدى البعض، خاصة أثناء الحركة. كما نبهت إلى أن العصائر الغنية بالألياف أو اللب قد تؤدي إلى حدوث اضطرابات هضمية مثل الانتفاخ والغازات، مما يعيق الأداء في التمارين عالية الشدة. وأوضحت أن إضافة العسل أو السكر للعصائر قد لا يكون ضروريا، خاصة إذا كان الهدف هو التحكم في السعرات الحرارية.
أكدت عراجي أن عصائر السموثي الثقيلة التي تحتوي على مكسرات وشوفان وحليب قد تتحول إلى وجبة دسمة، مما يجعلها غير مناسبة قبل التمارين مباشرة. وبينت أن العصائر الرياضية مخصصة لحالات معينة من النشاط الطويل والمجهد، وليست ضرورية للتمارين اليومية العادية. وخلصت إلى أن عصائر الديتوكس لا تعد وسيلة سحرية لحرق الدهون، مشددة على أن الجسم يمتلك أجهزته الخاصة للتخلص من الفضلات.
أوضحت المختصة أن التوقيت يلعب دورا محوريا، حيث يفضل تناول وجبة متوازنة قبل التمرين بساعتين إلى ثلاث ساعات، بينما يمكن الاكتفاء بجرعات صغيرة من السوائل قبل التمرين بمدة تتراوح بين 15 إلى 30 دقيقة. وختمت بالتأكيد على أن الماء يظل الخيار الأفضل والأكثر بساطة لمعظم التمارين، مع ضرورة تجنب تجربة أي مشروبات جديدة قبل الحصص الرياضية الهامة.

