اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

استراتيجيات جديدة للبنوك المركزية في اسيا لحماية العملات المحلية

{title}

تتجه البنوك المركزية في الاقتصادات الاسيوية الناشئة نحو توسيع ادواتها الدفاعية لحماية عملاتها المحلية من التقلبات الحادة. واوضحت التقارير الاقتصادية ان هذه البنوك بدأت في تبني استراتيجيات جديدة تشمل جذب تدفقات الدولار من الخارج وتشجيع المصدرين على اعادة العملات الاجنبية بدلا من الاعتماد الكلي على استنزاف الاحتياطيات النقدية. ويأتي هذا التحول في ظل استمرار تقلبات الاسواق العالمية واحتمالية بقاء اسعار الفائدة الامريكية مرتفعة لفترة اطول.

وكشفت بيانات وكالة بلومبيرغ عن تحول جوهري في كيفية ادارة العملات الاسيوية. حيث لم تعد التدخلات المباشرة في سوق الصرف ورفع اسعار الفائدة هما الادوات الوحيدة المتاحة. واظهرت التحركات الاخيرة ان الضغوط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع اسعار النفط دفعت هذه الدول لابتكار حلول اكثر مرونة للحفاظ على استقرار الصرف.

وبينت الارقام ان الهند تصدرت هذا المشهد بعد ان نجحت في جذب نحو 40 مليار دولار من تحويلات المغتربين عبر ودائع دولارية ذات عائد مرتفع. وهو ما ساعد الروبية الهندية على التعافي من مستوياتها المنخفضة. واضافت التقارير ان كوريا الجنوبية شجعت شركاتها على اعادة ايراداتها الدولارية وبيعها لتعزيز قوة الوون. بينما قدمت اندونيسيا حوافز للمستثمرين الاجانب لاستقطاب رؤوس الاموال الى سوق السندات.

واشار كلاوديو بيرون المسؤول في بنك اوف امريكا غلوبال ريسيرش الى ان الهدف الرئيسي من هذه السياسات هو الحفاظ على احتياطيات النقد الاجنبي قدر الامكان في بيئة تتسم بعدم اليقين. واوضح الخبراء ان المشكلة الحالية ترتبط بتركيبة تدفقات رأس المال اكثر من اساسيات التجارة. مما يجعل التدخل المباشر في السوق غير كاف بمفرده.

وذكرت التحليلات ان البنوك المركزية الاسيوية لا تزال تحتفظ بالادوات التقليدية كخيار متاح. حيث اقدمت اندونيسيا والفلبين وكوريا الجنوبية على رفع اسعار الفائدة في فترات سابقة لمواجهة ضغوط السوق. واظهرت الاحصاءات ان احتياطيات النقد الاجنبي في دول مثل تايلند والفلبين والهند شهدت انخفاضات تراوحت بين 4% و9% منذ تصاعد النزاعات الاقليمية.

وخلصت التحليلات الى ان البنوك المركزية في اسيا تسعى جاهدة للاحتفاظ بذكيرتها المالية لمواجهة الصدمات المستقبلية. وبدلا من الاعتماد المكثف على بيع الاحتياطيات اصبحت المعركة تشمل جذب العملة الصعبة من مصادر متنوعة تشمل المغتربين والمستثمرين والمصدرين بالتوازي مع ادوات السياسة النقدية التقليدية.