أشار محضر اجتماع ياباني نشر يوم الثلاثاء إلى أن ماسازومي واكاتابي، نائب محافظ "بنك اليابان" السابق والعضو الحالي في لجنة حكومية رئيسية، قال خلال اجتماع المجلس الاقتصادي الأعلى للحكومة في 25 ديسمبر الماضي إنه ينبغي على "بنك اليابان" وضع سياسة نقدية لتثبيت توقعات التضخم على المدى الطويل عند نحو 2 في المائة.
وأضاف واكاتابي خلال الاجتماع أن التضخم من المرجح أن يعتدل مع تلاشي عوامل ارتفاع التكاليف، ما سيساعد على تحول الأجور الحقيقية إلى إيجابية في عام 2026. ونُقل عنه قوله: "إذا سارت الأمور على ما يرام، فسيتحسن فارق الناتج في اليابان، وسيبدأ الاقتصاد في إظهار بعض المؤشرات الإيجابية... لكن اليابان تواجه أيضاً مخاطر فريدة من نوعها في عصر التضخم، مثل ارتفاع أسعار الفائدة"، داعياً إلى ضرورة الحفاظ على ثقة السوق في المالية اليابانية.
كما أكد على أهمية توجيه "بنك اليابان" سياسته بحيث تستقر توقعات التضخم على المديين المتوسط والطويل عند نحو 2 في المائة.
تأثير السياسة النقدية على عوائد السندات
ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية بشكل مطرد مع تركيز المستثمرين على نهج السياسة المالية التوسعية لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، والذي قد يؤدي إلى زيادة إصدار الديون. كما يعكس ارتفاع العوائد توقعات السوق باستمرار رفع "بنك اليابان" أسعار الفائدة، حيث أبقت تكاليف المواد الغذائية المرتفعة بشكل مستمر التضخم فوق هدفه البالغ 2 في المائة لما يقرب من أربع سنوات.
تُبرز تصريحات واكاتابي، المعروف بتأييده السياسات المالية والنقدية المتساهلة، الاهتمام المتزايد، حتى بين مستشاري تاكايتشي المؤيدين للتضخم، بمخاطر استفزاز مراقبي سوق السندات ورفع تكلفة تمويل الدين العام الياباني الضخم.
ووفقاً لمحضر الاجتماع، قال واكاتابي إنه لا ينبغي للحكومة تجاهل هدفها الحالي للميزانية الأولية، بل عليها التركيز أكثر على خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي كاتجاه عام.
توجه الحكومة نحو الميزانية الأولية
يتناقض هذا التصريح مع اقتراح قدمه في اجتماع لجنة في نوفمبر بالتخلي عن هدف الميزانية الأولية للحكومة واستبداله بهدف يركز على نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي، وهي خطوة يراها النقاد بمثابة إضعاف لالتزام اليابان بكبح جماح الدين.
ستشرف اللجنة، التي ينتمي إليها واكاتابي بصفته عضواً من القطاع الخاص، على صياغة الحكومة لخطة مالية طويلة الأجل جديدة من المقرر طرحها في يونيو. وقد رفع "بنك اليابان" سعر الفائدة قصير الأجل إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً، مسجلاً 0.75 في المائة، خلال اجتماعه الذي عُقد يومي 18 و19 ديسمبر، في خطوة تاريخية أخرى نحو التخلص التدريجي من حزمة التحفيز الضخمة.
أكد المحافظ كازو أويدا استعداد البنك لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض إذا سارت التطورات الاقتصادية والأسعار وفقاً لتوقعاته. ويشير "بنك اليابان" إلى أنه يعتمد على مؤشرات متنوعة لقياس توقعات التضخم على المدى الطويل، من بينها مسح ربع سنوي للشركات أُجري في ديسمبر، والذي أظهر أن الشركات تتوقع أن يبلغ متوسط التضخم 2.4 في المائة خلال السنوات الثلاث والخمس المقبلة.
اجتماع البنك المركزي المقبل
يعقد البنك المركزي اجتماعه المقبل لمراجعة أسعار الفائدة يومي 22 و23 يناير الحالي. وبينما لا يُتوقع أي تغيير في السياسة النقدية، تركز الأسواق على توقعات مجلس الإدارة الفصلية الجديدة للنمو والأسعار، بحثاً عن مؤشرات حول وتيرة وتوقيت رفع أسعار الفائدة مستقبلاً.







