أعلنت شركة روسنفت، أكبر منتج للنفط في روسيا، تراجع صافي أرباحها خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر بنسبة 70% على أساس سنوي، ليصل إلى 277 مليار روبل (3.57 مليارات دولار) في ظل ارتفاع أسعار الفائدة وتراجع أسعار النفط وقوة الروبل.
وأدى انخفاض أسعار النفط إلى تراجع الأرباح الفصلية ليس لشركة روسنفت فقط، ولكن لعدد من شركات النفط الكبرى، بما في ذلك شل وتوتال إنرجي، ولكن تراجع الشركة الروسية كان كبيرا.
وقال المتحدث باسم روسنفت أمس الجمعة إن زيادة الإنفاق على ضمان "الأمن ضد الأعمال الإرهابية" فرضت ضغوطا إضافية على إنتاج الشركة. ولم تذكر الشركة تفاصيل هذه التدابير الأمنية، حيث تكثف أوكرانيا هجمات الطائرات المسيرة على البنية التحتية للطاقة في روسيا منذ أغسطس الماضي.
التداعيات المحتملة
وأضافت الشركة أن إيراداتها هبطت بنسبة 17.8% في الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري، لتصل إلى 6.29 تريليونات روبل (80.95 مليار دولار). وأوضحت أن سعر الفائدة الرئيسي المرتفع في بنك روسيا المركزي لا يزال يؤثر سلبا على الأرباح.
كما أوضحت الشركة أن العوامل غير النقدية والعوامل الاستثنائية أثرت سلبا على محركات المؤشر خلال الفترة المشمولة بالتقرير، حيث يبلغ سعر الفائدة في روسيا حاليا 16.5%.
وانخفضت الأرباح قبل احتساب الفائدة والضرائب والإهلاك واستهلاك الدين بنسبة 29.3%، لتصل إلى 1.6 تريليون روبل. ورغم تراجع أرباح شركات النفط العالمية، فإن وضع روسنفت يعتبر أكثر تعقيدا بسبب العقوبات الغربية والتوترات الجيوسياسية التي تضغط على صادراتها.
القلق من المستقبل
ويثير الانخفاض الكبير مخاوف بشأن قدرة الشركة على تمويل مشاريعها المستقبلية، خاصة في ظل اعتماد روسيا على عائدات الطاقة كمصدر رئيسي للإيرادات الحكومية. ويعتبر هذا التراجع في الأرباح بمثابة مؤشر على تحديات أكبر تواجهها الشركة في المستقبل.
من جهة أخرى، فإن تراجع أرباح روسنفت قد يضعف إيرادات الدولة من الضرائب والرسوم، مما يزيد الضغط على الميزانية. كما أن استمرار الضغوط على الشركات الروسية قد يعيد تشكيل خريطة الإمدادات في سوق الطاقة العالمي، مع تعزيز دور منتجين آخرين مثل السعودية والولايات المتحدة.
وأخيرا، قد يضعف الانخفاض الحاد في الأرباح ثقة المستثمرين الأجانب في قطاع الطاقة الروسي، مما يؤدي إلى تداعيات سلبية على الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.











