انخفضت العقود الآجلة للنفط الخام، وتراجعت الأسهم في الأسواق الآسيوية، في وقت يترقب فيه المستثمرون تداعيات الاضطرابات السياسية في فنزويلا. وأكدت تقارير أن تلك الاضطرابات تؤثر على احتياطيات النفط لديها.
وواصلت أسعار النفط خسائرها عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث أفاد بأن فنزويلا ستبيع ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط بأسعار السوق بعد الإطاحة بزعيم البلاد واحتجازه. وأشارت وكالة رويترز إلى أن هذه التصريحات أثرت بشكل كبير على السوق.
وشهدت الأسهم اليابانية تراجعاً حاداً، في حين استقرت أسعار الذهب والمعادن الصناعية بالقرب من مستويات قياسية. وارتفع الين الياباني مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية التي امتدت من أميركا الجنوبية إلى الصين، بينما يترقب المستثمرون بيانات اقتصادية أميركية بحثاً عن مؤشرات حول توقيت خفض أسعار الفائدة المحتمل من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
تداعيات الأوضاع الجيوسياسية على السوق
قال مايكل مكارثي، الرئيس التنفيذي لمنصة الاستثمار مومو في أستراليا ونيوزيلندا، تعليقاً على تطورات الأوضاع في فنزويلا: "السيناريو الأرجح يتمثل في دعم الاقتصاد العالمي بفضل هذه الإمدادات النفطية، ومن الواضح أن ذلك يضغط على أسعار النفط نفسها. لكن تكاليف الطاقة تُعتبر عنصراً محورياً في توقعات النمو العالمي".
وأضاف مكارثي: "في المقابل، قد تطغى حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن المشهد الجيوسياسي على أي مكاسب اقتصادية محتملة". وانخفض سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 1.66 في المائة ليصل إلى 56.18 دولار للبرميل، في حين تراجع خام برنت بنسبة 1.25 في المائة إلى 59.94 دولار للبرميل.
كما هبط مؤشر إم إس سي آي الأوسع لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.6 في المائة، بينما تراجع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 1.1 في المائة. وفي المقابل، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز/ مؤشر أستراليا 200 بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ بنسبة 1.3 في المائة.
التقلبات في الأسواق الأوروبية
أما في الأسواق الأوروبية، فقد ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر يورو ستوكس 50 بنسبة 0.05 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر داكس الألماني بنسبة 0.2 في المائة. في حين تراجعت العقود الآجلة لمؤشر فوتسي البريطاني بنسبة 0.24 في المائة، كما انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بما في ذلك مؤشر ستاندرد آند بورز 500 المصغر بنسبة 0.04 في المائة.
وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء عن التوصل إلى اتفاق بين كاراكاس وواشنطن لتصدير ما يصل إلى ملياري دولار من النفط الخام الفنزويلي إلى الولايات المتحدة. ويأتي هذا الاتفاق في أعقاب ضربة جوية استهدفت فنزويلا، إلى جانب تصريحات من البيت الأبيض تفيد بأن الولايات المتحدة تدرس خيارات تتعلق بضم غرينلاند.
ولا يزال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو محتجزاً في سجن بنيويورك، منتظراً محاكمته بتهم مرتبطة بالمخدرات. بينما أعربت زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو عن رغبتها في العودة لقيادة البلاد.
الضغوط الإضافية على الأسهم
تعرضت الأسهم في طوكيو لضغوط إضافية عقب إعلان الصين حظر تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى اليابان، وهي مواد يمكن استخدامها لأغراض عسكرية، في أحدث خطوة من بكين رداً على تصريحات أدلت بها رئيسة الوزراء اليابانية سناء تاكايتشي بشأن تايوان.
وفي أسواق السلع، سجَّل النحاس مستوى قياسياً في الجلسة السابقة، بينما قفزت أسعار النيكل بأكثر من 10 في المائة، مدفوعة بمخاوف تتعلق بالإمدادات، مما دعم مكاسب أسهم شركات الموارد الصناعية.
وبالنظر إلى المرحلة المقبلة، من المتوقع أن يؤثر تقرير التوظيف الأميركي الشهري المرتقب صدوره يوم الجمعة على توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية، حيث تشير التقديرات حالياً إلى احتمال تنفيذ خفضين إضافيين لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي خلال العام الجاري.







