اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ازمة وشيكة في وقود السفن مع توجه المصافي لمنتجات اكثر ربحية

{title}

تلوح في الافق ازمة نقص حادة في وقود السفن ومحطات توليد الكهرباء خلال الربع الثالث من العام، في ظل ضغوط متزايدة تواجهها المصافي العالمية نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية التي عطلت عمليات تكرير الخام وحركة الناقلات. وأظهرت المعطيات الحالية ان المصافي باتت تعطي الاولوية لإنتاج الديزل ومنتجات نفطية اخرى لتحقيق هوامش ربح اعلى على حساب زيت الوقود.

وبينت التقارير ان اسعار المنتجات المكررة شهدت ارتفاعات حادة في الاونة الاخيرة، متأثرة بتضرر مصافٍ في روسيا والشرق الاوسط بفعل الهجمات، فضلا عن اختناق حركة الملاحة البحرية، كما خفضت الصين طاقات التكرير وصادراتها النفطية للحفاظ على مخزوناتها الاستراتيجية. وأوضحت البيانات ان هذا التشدد في الامدادات يهدد بزيادة التكاليف التشغيلية لمالكي السفن وشركات الكهرباء، مما قد ينعكس سلبا على اسعار الشحن العالمية.

وكشفت التوقعات ان آسيا ستكون المنطقة الاكثر تضررا نظرا لاعتمادها الكبير على امدادات الخليج التي تأثرت بالتوترات الاقليمية. وأضافت شركة انرجي اسبكتس ان سوق زيت الوقود قد يواجه عجزا يقدر بنحو 218 الف برميل يوميا خلال الربع الثالث. وقالت المحللة لدى شركة ريستاد فاليري بانوبيو ان استمرار اضطراب الامدادات في الشرق الاوسط يبقي المعروض من زيت الوقود عند مستويات شديدة الشح.

وأشارت البيانات الى ان اتجاه المصافي لزيادة انتاج البنزين والديزل لسد النقص العالمي دفعها لاستخدام زيت الوقود كلقيم في وحدات التكرير الثانوية، مما فاقم من ضغوط العرض. وأوضح المحلل لدى انرجي اسبكتس رويستون هوان ان انخفاض مخزونات البنزين والديزل عالميا يحفز المصافي على تعظيم تشغيل وحداتها الثانوية، مما يسحب كميات اضافية من زيت الوقود من الاسواق.

وأظهرت الاحصاءات ان سعر زيت الوقود منخفض الكبريت المستخدم في السفن سجل قفزة بنسبة 76 في المائة منذ اندلاع التوترات الاقليمية، ليقترب من 825 دولارا للطن المتري في سنغافورة. كما كشفت البيانات تراجع صادرات روسيا من زيت الوقود الى مستويات قياسية منخفضة، بالتزامن مع انخفاض صادرات الشرق الاوسط بنسبة 45 في المائة على اساس سنوي، وهو ما يعكس حجم الضغوط التي تواجه اسواق المنتجات النفطية في ظل استمرار الحرب.