واصلت اسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الاثنين، وسط تزايد المخاوف من حدوث اضطرابات طويلة الامد في امدادات الطاقة من منطقة الشرق الاوسط، وذلك على خلفية الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وايران التي استهدفت سفنا في مضيق هرمز ومناطق حيوية اخرى. وارتفعت العقود الاجلة لخام برنت بنسبة تجاوزت الواحد بالمئة لتصل الى 97.33 دولارا للبرميل، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط الامريكي صعودا مشابها ليصل الى 92.36 دولارا للبرميل.
كشفت القيادة المركزية للجيش الامريكي عن استهداف قواتها لثلاث ناقلات نفط ايرانية يوم السبت الماضي، بما في ذلك ناقلة كانت تتواجد قرب جزيرة خارك التي تعد مركزا رئيسيا لتصدير النفط الايراني. وفي المقابل، اعلنت بحرية الحرس الثوري الايراني عن استهداف ثلاث ناقلات نفط كانت تسلك مسارات غير مصرح بها في مضيق هرمز، بالاضافة الى ثلاث سفن امريكية في مواقع مختلفة، مما دفع شركة مارينسكس المتخصصة في المعلومات البحرية للتحذير من ان هذه الهجمات تمثل تصعيدا كبيرا في الصراع البحري وتحويل الناقلات التجارية الى ادوات للضغط الاقتصادي.
اوضحت بيانات شركة كبلر للشحن البحري ان المتوسط اليومي لعبور سفن السلع الاولية عبر مضيق هرمز تراجع ليصل الى ادنى مستوياته منذ شهر مايو الماضي، حيث بلغ عشر سفن فقط خلال الايام العشرة الاخيرة. واضاف تحالف اوبك بلس في اعقاب اجتماعه الاخير انه تقرر الابقاء على سياسات انتاج النفط دون تغيير خلال شهر اكتوبر المقبل، بانتظار التوافق على حصص انتاج جديدة.
بين المحللون في بنك ايه ان زد ان السيناريو الاكثر ترجيحا يتمثل في استمرار المواجهة لفترة طويلة، وهو ما سيؤدي بدوره الى تأخير التعافي الكامل للامدادات من الشرق الاوسط، متوقعين بقاء الصادرات مقيدة خلال الفترة المتبقية من العام الحالي. واظهرت تقارير حديثة ان ازمة نقص في زيت الوقود تلوح في الافق، في ظل توجه مصافي التكرير لاعطاء الاولوية لإنتاج الديزل ومنتجات اخرى نتيجة الضغوط الناتجة عن تعطل معالجة النفط الخام وحركة الناقلات.

