وافقت الحكومة العراقية على تولي شركة نفط البصرة الحكومية إدارة العمليات النفطية في حقل غرب القرنة 2 أحد أضخم حقول النفط في العالم لمدة 12 شهراً. وقالت الحكومة إن هذه الخطوة تأتي لضمان استمرارية الإنتاج ومنع أي تعطل قد ينجم عن العقوبات الأميركية المفروضة على شركة لوك أويل الروسية المشغّل الحالي للحقل، ضمن مساعي واشنطن لإنهاء الحرب في أوكرانيا.
وأضافت بغداد أن هذا القرار يهدف إلى إدارة مرحلة عدم اليقين القانوني والمالي، حيث أعلنت لوك أويل حالة القوة القاهرة في نوفمبر الماضي بعد إدراجها في قوائم العقوبات. وأوضحت الحكومة العراقية أنها تستهدف استغلال فترة الإدارة المؤقتة للبحث عن مشترين جدد لحصة الشركة الروسية البالغة 75 في المائة.
وأشارت إلى أن المهلة التي تقترب من نهايتها في 17 يناير الحالي وفقاً لضوابط وزارة الخزانة الأميركية تمثل فرصة هامة. وعلى الصعيد التشغيلي، أكد مسؤولون في قطاع النفط العراقي أن الإنتاج لا يزال مستقراً عند مستويات تتراوح بين 465 و480 ألف برميل يومياً.
الاستعدادات لإدارة حقل غرب القرنة 2
وقرر مجلس الوزراء العراقي تمويل الرواتب والمصروفات التشغيلية ومدفوعات المقاولين عبر حساب مرتبط بحقل مجنون النفطي. وأكدت الحكومة أن هذا الحساب سيتم تعزيزه من خلال عوائد شحنات النفط التي تبيعها شركة سومو الحكومية. وأكدت التقارير أن هذه التطورات تكتسب أهمية دولية بالغة.
وأظهر حقل غرب القرنة 2 مساهمته بنحو 0.5 في المائة من إمدادات النفط العالمية و9 في المائة من إجمالي إنتاج العراق، الذي يعتبر ثاني أكبر منتج في منظمة أوبك. وقد أثار هذا التخارج الإجباري اهتماماً واسعاً من كبرى شركات الطاقة العالمية.
وأوضحت التقارير أن العراق تلقى عروضاً من أكثر من 10 مستثمرين، من بينهم عمالقة النفط الأميركيين إكسون موبيل وشيفرون بالإضافة إلى مجموعة كارلايل الاستثمارية.







