واصلت اسعار النفط تسجيل مكاسبها في الاسواق العالمية مع تزايد مخاطر استمرار الصراع في الشرق الاوسط، وذلك بعد تهديدات ايرانية بالرد على اي هجمات امريكية محتملة، مما عزز المخاوف من تعطل سلاسل الامداد. واظهرت البيانات ارتفاع العقود الاجلة لخام برنت بنسبة 0.5 في المئة لتصل الى 97.49 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الامريكي بنسبة 1.6 في المئة ليصل الى 92.92 دولار للبرميل.
قال سروفو ساركار، رئيس ابحاث الطاقة في بنك دي بي اس، إن خام غرب تكساس كان يلحق بالركب بعد عطلة يوم العمال، بينما كان برنت قد استوعب بالفعل تصعيد التوترات خلال عطلة نهاية الاسبوع. واضاف موضحا أن التصعيد الاخير في الاعمال العدائية بين الولايات المتحدة وايران يمتلك القدرة على تغيير نظرة الاسواق لمخاطر اسعار النفط بشكل جوهري على المدى الطويل.
كشفت التقارير الميدانية عن تهديدات ايرانية بشن حرب اقتصادية، بالتزامن مع اطلاق صاروخ متقدم تجاه سفن حربية امريكية. وبينت القيادة المركزية الامريكية ان قواتها استهدفت ثلاث ناقلات نفط ايرانية، من بينها ناقلة قرب جزيرة خرج التي تعد مركزا رئيسيا لتصدير النفط، وذلك ردا على ضربات نفذها الحرس الثوري.
أوضح دانيال هاينز، المحلل لدى بنك ايه ان زد، أن التصعيد الاخير رفع احتمالية استمرار المواجهة لفترة طويلة، مما قد يؤدي الى بقاء امدادات الخليج الفارسي مقيدة. واضاف مبينا انه لا يتوقع عودة كاملة لمستويات تدفق الامدادات السابقة حتى الربع الاول او الثاني من العام المقبل.
أظهرت البيانات تباطؤ حركة الشحن عبر مضيق هرمز مع استمرار التهديدات المتبادلة. وفي هذا السياق، رفع بنك غولدمان ساكس توقعاته لأسعار برنت وغرب تكساس الوسيط، مفترضا استمرار اضطرابات الشحن في المنطقة لفترة ممتدة. واختتم المحلل اد مير من منصة ماريكس بالقول إن اسعار النفط الخام ستظل مرتفعة على الارجح طالما استمر الصراع في ظل وجود قضايا عالقة لم يتم حلها بعد.

