اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

حرب الناقلات كيف تقوض امريكا شريان النفط الايراني

{title}

تشهد العلاقات بين واشنطن وطهران تحولا جذريا من الحصار البحري التقليدي إلى الاستهداف العسكري المباشر لناقلات النفط. وأظهرت التطورات الأخيرة أن الجيش الامريكي بدأ في تنفيذ عمليات تدمير مادي للبنية اللوجستية للطاقة الايرانية. وهو ما يثير تساؤلات جوهرية حول مستقبل دورة التصدير عبر مضيق هرمز.

وكشف الجيش الامريكي مؤخرا عن استهداف ثلاث ناقلات نفط ايرانية في المياه الخليجية. وذلك عقب قيام الحرس الثوري الايراني باطلاق صواريخ باليستية باتجاه سفينتين حربيتين تابعتين للبحرية الامريكية. وأوضحت التقارير أن هذه العمليات تاتي في اطار استراتيجية امريكية موسعة تهدف إلى تقطيع اوصال منظومة تصدير النفط الايرانية.

وبين محسن رضائي امين المجلس الاعلى للامن القومي الايراني ان بلاده ستعلن عن منطقة محظورة خارج مضيق هرمز ردا على هذه الهجمات. واضاف ان اي سفينة تدخل هذه المنطقة ستدرج ضمن قائمة العقوبات الايرانية. من جهته اشار حميد حسيني المتحدث باسم اتحاد مصدري النفط والغاز الايرانيين إلى ان واشنطن تسعى للعودة إلى الحصار التجاري وقطع الشرايين الاقتصادية لايران.

واوضح حسيني ان جزيرة خارك تعد القلب النابض لصادرات النفط الايرانية حيث تستاثر بنحو 90 بالمئة من صادرات الخام. واضاف ان الجزيرة تضم خزانات ضخمة تتيح لطهران مواصلة الانتاج والتخزين رغم الضغوط. مبينا ان استمرار الحصار ادى إلى ارتفاع تكاليف التامين البحري بشكل كبير وخروج نحو 82 ناقلة ايرانية من الخدمة.

ويرى المحلل الجيواقتصادي مهدي عرب صادق ان اسطول الظل الايراني يعمل كشبكة موزعة لا تملك نقطة واحدة قابلة للاستهداف. واضاف ان الولايات المتحدة لا تستطيع استهداف هذه الشبكة بالكامل دون ان تتكبد اسواق النفط العالمية تكاليف باهظة. واكد ان مهاجمة الناقلات تضر بجميع الاطراف بما في ذلك الدول الغربية.

واشار مسعود فرهودي التاجر وعضو جمعية اقتصاديي ايران إلى ان الحصار البحري تسبب في انخفاض صادرات النفط من 2.1 مليون برميل يوميا إلى حوالي 567 الف برميل. واضاف موضحا ان تكاليف الخدمات اللوجستية تضاعفت بشكل كبير نتيجة المخاطر المرتفعة. واختتم بالقول ان ايران تعتمد حاليا على استراتيجية الاقتصاد المقاوم وتستخدم الناقلات كخزانات عائمة لتعزيز قدرتها على الصمود.