قالت دراسات حديثة إن كثيرين يعتبرون تكييف السيارة جهازاً موسمياً، حيث يتم استخدامه فقط في الصيف ويتم تجاهله طوال فصل الشتاء. وأوضحت أن هذا الإهمال قد يتسبب في مشاكل كبيرة لنظام التبريد في السيارة. وأشارت إلى أن عدم تشغيل التكييف في الطقس البارد قد يكون له تأثيرات خطيرة على مكونات النظام الداخلية.
وأضافت أن نظام التبريد يُدار بواسطة الضاغط (الكمبروسر)، وهو الجزء الأكثر حيوية في هذا النظام. وبيّنت أن سائل التبريد (الغاز) يتدفق داخل النظام محمولاً مع زيوت تشحيم خاصة، حيث تلعب هذه الزيوت دوراً مهماً في الحفاظ على رطوبة وتزليق الأختام والمكونات الداخلية.
موضحة أن إيقاف تشغيل التكييف لفترات طويلة، خاصةً خلال الخريف والشتاء، يؤدي إلى ترسب سائل التبريد والزيت. وأشارت إلى أن هذا الأمر يؤدي إلى جفاف الأختام والحلقات المطاطية، مما قد يتسبب في تشققات مجهرية تؤدي لتسرب سائل التبريد.
تأثير الإهمال على كفاءة نظام التبريد
كشفت الدراسات أن زيادة الاحتكاك الداخلي في الضاغط يحدث عند إعادة تشغيله فجأة بعد فترة طويلة من الإيقاف، مما قد يؤدي إلى تلفه بشكل كامل. وتوضح النتائج أن هذه الأضرار يمكن أن تتسبب في فواتير إصلاح باهظة قد تصل إلى آلاف الدولارات.
أوضحت أن الحل بسيط وفعال، حيث يكفي تشغيل تكييف السيارة بشكل دوري لمدة 10 دقائق على الأقل مرة واحدة أسبوعياً، حتى في أبرد أيام الشتاء. وأكدت على ضرورة تشغيله على الوضع البارد مع رفع درجة حرارة المدفأة للحفاظ على راحة المقصورة.
أشارت إلى أن هذه الدقائق القليلة كفيلة بضخ الزيت عبر النظام بأكمله، مما يساعد في الحفاظ على رطوبة الأختام ومنع تراكم الرطوبة داخل وحدة التبخر. وذكرت أن التكييف السليم خلال الصيف يبدأ بالصيانة الذكية في الشتاء.
أهمية الصيانة الدورية لتكييف السيارة
كشفت أن هذه الممارسة ليست رفاهية موسمية، بل هي ضرورة لضمان عمل النظام بكفاءة. وأكدت أن هذه الدقائق الأسبوعية تمثل أرخص تأمين يمكن أن تقدمه السيارة ضد إصلاح مكلف وغير متوقع.
وأشارت إلى أن الحفاظ على نظام التبريد يعمل بشكل جيد يسهم في توفير المال والوقت على المدى الطويل. وذكرت أن هذا الأمر مهم خاصةً مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة.







