اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

صندوق النقد يحذر من تجاوز الدين الحكومي العالمي 100 تريليون دولار

{title}

تجاوز الدين الحكومي العالمي حاجز 100 تريليون دولار في مؤشر بارز يعكس اتساع فجوة المالية العامة لدى الاقتصادات الكبرى. وأظهرت تقارير دولية تحذيرات من استمرار المسار التصاعدي للديون حتى يتجاوز إجمالي الناتج العالمي خلال الأعوام المقبلة.

وكشف صندوق النقد الدولي أن حكومات العالم لم تتخذ إجراءات كافية لضبط عجز موازناتها في ظل اتجاه الديون نحو مستويات قياسية مدفوعة بتسارع الاقتراض في الولايات المتحدة والصين. وأوضحت مديرة الصندوق كريستالينا غورغييفا خلال منتدى قطر الاقتصادي في نيويورك أن الدين الحكومي العالمي قد يتجاوز 100% من إجمالي الناتج المحلي العالمي بحلول عام 2029 وهو ما يعد أسرع من التوقعات السابقة.

وبينت بيانات الصندوق أن إجمالي الدين الحكومي العالمي بلغ نحو 111 تريليون دولار خلال العام الماضي في ظل تزايد الضغوط على الاقتصادات نتيجة اضطرابات الطاقة والنقل وتباطؤ النمو واستمرار التضخم. وحذرت غورغييفا من أن هذه الاضطرابات قد تلحق أضرارا بالغة بالدول المنتجة للسلع الأولية بما يدفع اقتصاداتها نحو انكماشات حادة.

وأضافت أن استمرار التضخم قد يدفع البنوك المركزية إلى رفع أسعار الفائدة مجددا مما يعني ارتفاع تكاليف الاقتراض وجعل خدمة الديون أكثر صعوبة أمام الحكومات التي تعاني أصلا من أعباء مالية متزايدة.

وفي سياق متصل تتصدر الولايات المتحدة قائمة الدول الأعلى من حيث حجم الدين العام بأكثر من 40 تريليون دولار أي ما يعادل 126% من ناتجها المحلي. وتأتي الصين في المرتبة الثانية بدين يتجاوز 16 تريليون دولار لتمويل مشروعات البنية التحتية والشركات الحكومية بما يشكل 80% من حجم اقتصادها. بينما تحتل اليابان المرتبة الثالثة بديون تقارب 10 تريليونات دولار تعادل 230% من إجمالي حجم اقتصادها.

وأظهرت البيانات أن الدين العالمي بلغ ذروته خلال جائحة كورونا عند نحو 100% من الناتج العالمي نتيجة الإنفاق على الرعاية الصحية والإعانات النقدية. ومع عودة الاقتصادات للعمل تراجعت النسبة قبل أن تعاود الارتفاع مجددا في ظل استمرار التضخم.

وأكدت المعطيات الحالية أن الدين أصبح مرتبطا بشكل مباشر بمسار التضخم وأسعار الفائدة والنمو. مما يضع صانعي السياسات أمام معادلة صعبة للبحث عن توازن بين تمويل الاقتصاد وضبط الموازنات مع تزايد الضغوط الدولية لإعادة تقييم الأوضاع المالية.