طرحت شركة ابل الجيل الجديد من مساعدها الصوتي سيري (Siri AI) بالتزامن مع تحديثات انظمة تشغيلها الاخيرة. واوضحت الشركة ان النسخة الجديدة مصممة لتكون اكثر قدرة على فهم السياق الشخصي والتعامل مع محتوى الشاشة وتنفيذ اجراءات معقدة داخل التطبيقات. ومع ذلك كشفت التقارير ان اطلاق المساعد بصيغة تجريبية (Beta) رافقه ظهور مجموعة من التحديات التي اثرت في تجربة المستخدمين.
واظهرت المتابعات ان بطء الاستجابة ياتي في مقدمة الشكاوى. حيث اشار تقرير لموقع (9to5Mac) الى ان المساعد يستغرق وقتا اطول لتنفيذ الاوامر مقارنة بالاصدار التقليدي. ومبينا ان الاعتماد على عمليات سحابية مدمجة مع المعالجة على الجهاز قد يؤدي الى هذا التاخير الملحوظ في المهام اليومية البسيطة.
واضاف المستخدمون انهم يواجهون مشكلة في الحاجة المتكررة لفتح قفل الجهاز لتنفيذ بعض الاوامر. واظهرت التجربة ان هذه القيود تظهر حتى عند تفعيل خيار استخدام سيري من شاشة القفل. وهو ما يربطه الخبراء بحرص ابل على حماية البيانات الشخصية اثناء فهرسة المعلومات. مما يجعل التوازن بين سهولة الاستخدام والخصوصية اكثر تعقيدا.
وكشفت الملاحظات ايضا عن صعوبة في العثور على بعض البيانات. واوضح المستخدمون ان المساعد فشل في الوصول الى عناصر كان الاصدار السابق يتعامل معها بسهولة. مثل قوائم التذكيرات او التحكم ببعض ملحقات المنزل الذكي. ويرجح ان تكون هذه المشكلة مرتبطة بنظام الفهرسة الجديد للبيانات.
واشار التقرير الى وجود مشكلات في الاتصال بالخدمات السحابية. واظهرت الشكاوى ظهور رسائل خطأ متكررة عند محاولة استخدام المساعد. مبينا ان بعض المستخدمين لاحظوا تحسنا في الاداء بعد تغيير اعدادات الشبكة. كما لفت المستخدمون الى غياب بعض الوظائف التقليدية التي كانت متوفرة سابقا. مثل الاستعلام عن بيانات تطبيق الصحة او توجيه الاوامر المباشرة لخدمة شات جي بي تي.
واكدت ابل في تصريحاتها ان المساعد الجديد لا يزال في مرحلة تجريبية. موضحة ان الوظائف والسلوكيات قد تشهد تحسينات وتغييرات مع التحديثات المستقبلية للنظام. ويبقى تقييم الاداء الفعلي لسيري مرهونا بقدرة الشركة على معالجة هذه الفجوات التقنية في الاصدارات القادمة.

