تتصاعد المخاوف في الشارع المصري جراء التوترات الاقليمية التي تلقي بظلالها على المشهد الاقتصادي وتثير تساؤلات حول طبيعة السيناريو الاسوأ الذي قد تواجهه البلاد. وبينما تقدم الحكومة تطمينات مستمرة بوجود استراتيجيات للتعامل مع الازمات المحتملة، تسببت تحذيرات اعلامية متكررة في حالة من القلق العام.
اوضح محللون ان التقلبات في سعر صرف العملة المحلية مقابل الدولار، بالتزامن مع الاضطرابات العالمية، تعزز من حالة الترقب لدى المواطنين. وقال الاعلامي عمرو اديب ان الفترة المتبقية من العام قد تشهد ظروفا اقتصادية صعبة على المستوى العالمي، محذرا من مطبات اقتصادية ناتجة عن ارتفاع اسعار النفط واضطرابات سلاسل الامداد. واضاف الاعلامي احمد موسى ان هناك دعوات دولية للاستعداد لاحتمالات طارئة، وهو ما دفع الكثيرين للتساؤل عن تداعيات ذلك على الاقتصاد المحلي.
كشف الخبير الاقتصادي وائل النحاس ان السيناريو الاسوأ يتمثل في تصاعد حدة النزاعات الاقليمية، مما قد يؤدي الى خروج الاموال الساخنة ونقص السيولة النقدية في البنوك. واشار النحاس الى ان الدولة تمتلك استراتيجيات للتعامل مع هذه التحديات، موضحا ان تهدئة الاوضاع في المنطقة تظل السيناريو الامثل لتجنب التداعيات العنيفة.
مبينا ان الحكومة المصرية بدات بالفعل في اتخاذ خطوات احترازية، اكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ان الدولة وضعت سيناريوهات للتعامل مع استمرار التوترات لسنوات، مع اطلاق مبادرات لضبط الاسواق وتوفير السلع الاساسية بأسعار مخفضة. ومن جهته، يرى عمرو هاشم ربيع، نائب مدير مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، ان تصاعد المواجهات العسكرية قد يضع مصر امام خيارات اقتصادية صعبة، مشددا على اهمية تعزيز الجهود السياسية للحد من تفاقم الاوضاع.
اختتمت عضوة مجلس النواب ايرين سعيد تعليقها على هذه التحذيرات بالاشارة الى حالة الجدل التي احدثتها في الاوساط الشعبية، في حين اكد الاعلامي محمد مرعي ان تلك التنبيهات تستند الى مؤشرات موضوعية ومعطيات اقليمية ودولية تستوجب الحذر والاستعداد للمتغيرات المقبلة.

