استقر الدولار قرب اعلى مستوياته في شهرين خلال تعاملات الاربعاء، وذلك في ظل تنامي التوقعات بشان رفع اسعار الفائدة على المدى القريب. واظهرت البيانات بقاء المستثمرين في حالة ترقب شديد نتيجة تراجع اسعار النفط، وسط امال بتحقيق انفراجة دبلوماسية قد تنهي الصراعات في الشرق الاوسط.
وسجل اليورو 1.1446 دولار في التعاملات المبكرة، ليحافظ على بقائه قرب ادنى مستوى له منذ اواخر تموز، بينما بلغ الجنيه الاسترليني 1.3337 دولار. واوضح مؤشر الدولار الذي يقيس اداء العملة الاميركية مقابل سلة من ست عملات رئيسية استقراره عند مستوى 100.56 نقطة.
واضافت التحليلات ان تركيز اسواق العملات انصب على موجة رفع اسعار الفائدة الاخيرة والتصريحات المتشددة الصادرة عن البنوك المركزية الكبرى، في وقت تؤدي فيه التوترات الجيوسياسية الى دفع اسعار النفط للارتفاع وتغذية مخاوف التضخم. وبينت التوقعات ان المستثمرين يترقبون مزيدا من التشديد النقدي، لا سيما بعد اشارة مسؤولين في مجلس الاحتياطي الاتحادي الى احتمال اقرار زيادات جديدة في اسعار الفائدة ما لم يتراجع التضخم.
وقال كيران وليامز من شركة انتاتش كابيتال ماركتس ان الدعم الذي يستمده الدولار من اسعار الفائدة يبدو متينا، موضحا ان اسواق العقود الاجلة تتوقع وتيرة تشديد تفوق تقديرات الاحتياطي الاتحادي، مما يجعل الدولار بحاجة الى بيانات تدعم هذا المسار. وكشفت الاسواق عن اهتمامها بأسعار النفط التي بلغت فيها عقود خام برنت 99.22 دولار للبرميل، مع استمرار الحذر بشان الين الياباني الذي سجل 157.55 مقابل الدولار وسط مخاوف من تدخل السلطات في سوق الصرف.

