كشف مسح حديث عن تباطؤ ملحوظ في وتيرة نمو النشاط التجاري داخل المملكة المتحدة خلال سبتمبر، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية التي تفرض تحديات جديدة على السياسة المالية قبل إعلان الموازنة المقبلة. وأظهرت البيانات انخفاض مؤشر ستاندرد آند بورز غلوبال لمديري المشتريات في قطاع الخدمات إلى 51.7 نقطة، متراجعاً عن مستواه في أغسطس البالغ 52.5 نقطة، ليسجل بذلك أدنى قراءة له في ثلاثة أشهر.
أوضحت البيانات أن أسعار الخدمات ارتفعت بأسرع وتيرة لها منذ أربعة أشهر، مبينا أن الشركات تواجه ضغوطاً متزايدة في التكاليف نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة المرتبط بالتوترات الجيوسياسية. وذكرت المؤسسة أن المسح يشير إلى توقعات بنمو اقتصادي فصلي لا يتجاوز 0.1 في المائة، مقارنة بـ 0.4 في المائة خلال الربع السابق.
قال كبير الاقتصاديين في ستاندرد آند بورز غلوبال، كريس ويليامسون، إن شهر سبتمبر حمل مزيجاً مقلقاً يتمثل في بطء النمو الاقتصادي وتصاعد الضغوط التضخمية، مشيراً إلى أن ضعف ثقة الأعمال وارتفاع التكاليف يؤثران بشكل سلبي على عمليات التوظيف. وأضاف أن هذه المؤشرات تعزز احتمالية اتخاذ بنك إنجلترا توجهاً متشدداً في سياسته النقدية، خاصة مع استمرار المخاطر الناتجة عن تكاليف الاقتراض المرتفعة.
أظهرت الأسواق المالية احتمالية تقدر بنحو 60 في المائة لقيام بنك إنجلترا برفع أسعار الفائدة في نوفمبر المقبل، وذلك بالتزامن مع التحضيرات الجارية للموازنة الجديدة. وعلى صعيد آخر، أشار التقرير إلى تحسن في قطاع التصنيع الذي سجل مؤشر مديري المشتريات فيه 52 نقطة في سبتمبر، مدعوماً بزيادة الطلبيات المحلية وتفاؤل الأعمال الذي وصل لأعلى مستوياته في سبعة أشهر، رغم تراجع مؤشر مديري المشتريات المركب إلى 51.7 نقطة.

