احدث نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد جيف الذي اعلن عنه احد مبتكري شات جي بي تي ضجة واسعة في منصات التواصل الاجتماعي مؤخرا. واظهر تقرير لمجلة فوربس الامريكية ان هذا النموذج يتفوق على نماذج الذكاء الاصطناعي التقليدية بكونه اسرع بنحو 25 مرة واقل تكلفة بنحو 100 مرة.
وبينت التقارير ان شركات تقنية كبرى مثل كلاود فلير وفيرسيل بدات بالفعل في اعتماد هذا النموذج ودمجه ضمن ادواتها الاساسية بعد ايام قليلة من ظهوره عبر منصة اكس. وكشفت شركة تايب سيف ايه اي المسؤولة عن تطوير النموذج انه يمثل جيلا جديدا يختلف جوهريا عن نماذج اللغة العميقة التقليدية مثل شات جي بي تي او كلود وحتى النماذج الصينية.
واوضح ديوغو الميدا الباحث الذي شارك في تطوير شات جي بي تي ومؤسس شركة تايب سيف ان الاختلاف الرئيسي يكمن في طبيعة المخرجات. واضاف ان جيف لا ينتج نصوصا او صورا او شيفرات برمجية بل يقدم ارقاما واحصائيات احتمالية تستخدمها الادوات التقنية ونماذج الذكاء الاصطناعي الاخرى لاتخاذ قرارات دقيقة ومصنفة.
وكشفت البيانات ان الشركة نجحت في جمع تمويل قدره 40 مليون دولار قبل الاعلان الرسمي عن النموذج. واشار الميدا الى ان نماذج الذكاء الاصطناعي الحالية صممت للتعامل مع لغة البشر مما يجعلها اقل كفاءة في اتمتة المهام البرمجية لذا جاء جيف ليتحدث لغة الحواسيب مباشرة.
واظهرت المقارنات الفنية ان جيف يتمتع بسرعة خارقة في اكتشاف الاخطاء ضمن النصوص مقارنة بالنماذج الاخرى. فعلى سبيل المثال استطاع النموذج تحديد الاخطاء في الاختبارات خلال 0.35 ثانية فقط بينما استغرق نموذج كلود فابل 5.1 نحو 8.83 ثانية.
واوضحت الاختبارات ان تكلفة تنفيذ 10 الاف قرار يوميا عبر جيف تصل الى 120 دولارا فقط في حين تتجاوز التكلفة 35 الف دولار عند استخدام نماذج تقليدية. واكدت الشركة ان النموذج اثبت كفاءة عالية في مهام متعددة تشمل التنبيهات الامنية ومعالجة الفواتير وخدمة العملاء.
واضافت الشركة ان جيف لا يعاني من مشكلة الهلوسة التي تصيب نماذج اللغة لانه لا يبتكر محتوى بل يعتمد على الاحتمالات المتاحة. واختتمت الشركة بان هذا النموذج مصمم خصيصا لخدمة الالات والوكلاء البرمجيين لتعزيز سرعة العمليات وتقليل التكاليف التشغيلية في بيئات العمل الرقمية.

