اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تحديات عودة سويفت الى سوريا ومساعي المركزي لترميم الثقة المصرفية

{title}

يواجه النظام المصرفي في سوريا تحديات جوهرية بعد مرور نحو 10 اشهر على استئناف استخدام نظام التراسل المالي العالمي سويفت. وأظهرت التطورات الاخيرة ان العقبة الحقيقية لا تكمن في الجانب التقني فحسب بل في استعادة الثقة الدولية وتفعيل شبكة البنوك المراسلة التي تضررت بفعل سنوات من العزلة. وقال مصرف سوريا المركزي انه يتبع جدولا زمنيا محددا للوصول الى حالة طبيعية في عمل النظام المالي.

وحذر خبراء واكاديميون ماليون من ان العودة الى سويفت لا تعني بالضرورة انفراجة فورية في تدفق الاستثمارات او التحويلات التجارية. واضاف الخبراء ان التحدي يتركز في غياب الثقة المصرفية وتهالك البنية التحتية اضافة الى تكاليف الامتثال الصارمة والقيود الجيوسياسية. واوضح الدكتور فراس شعبو ان مسألة الامتثال تعد جزءا من سلسلة تعقيدات مترابطة مشيرا الى ان الشفافية لا تزال مفقودة مما يعيق تطوير القطاع المصرفي.

وكشف الدكتور شعبو ان المستثمرين والبنوك الدولية يضعون استقرار سعر الصرف وضبط التضخم كأولويات للتعامل مع اي سوق. واكد ان السمعة السلبية والمخاطر المرتفعة دفعت البنوك المراسلة لتجنب التعامل مع المصارف السورية. وبين عبد الرحمن محمد استاذ التمويل والمصارف ان استعادة الاتصال بسويفت انجزت البعد التقني لكن التحدي الاكبر يظل في اقناع البنوك العالمية بأن سوريا لم تعد سوقا محظورة.

واضاف محمد ان غياب سجل اداء موثق للبنوك السورية وفجوة المعلومات لدى المؤسسات الدولية يفاقمان من بطء التفعيل. ودعا الى ضرورة اعتماد مسارات اقليمية موازية مثل منصة بنى العربية والتعاون مع البنوك المركزية في الاردن والامارات والسعودية كخطوة لبناء سجل اداء نظيف. واوضح ان الاعتماد على هذه المسارات قد يكون اكثر جدوى من انتظار الضوء الاخضر من المؤسسات المالية في نيويورك ولندن.

من جانبه اوضح حاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان ان نظام سويفت لم يتوقف فعليا عن العمل لدى المصارف وانما كان المركزي هو المفصول عن الشبكة نتيجة العقوبات. واضاف رسلان ان المصرف تمكن من اعادة الاتصال بنجاح بعد رفع القيود مؤكدا ان النظام مجرد وسيلة امنة لتبادل الرسائل وليس المسؤول عن تنفيذ التحويلات بحد ذاتها.

وكشف رسلان عن بدء ظهور نتائج ملموسة حيث فعلت اكثر من ستة مصارف التحويلات التجارية بالدولار عبر مراسليها. واشار الى ان المصارف اصبحت قادرة على اجراء معاملات باليورو وبدء معالجة مدفوعات بالريال السعودي والدرهم الاماراتي والدينار الاردني. واختتم رسلان موضحا ان استعادة شبكة العلاقات المصرفية الدولية تحتاج الى وقت واجراءات تقييم متبادل مؤكدا ان العمل يجري خطوة بخطوة لاستعادة الثقة وتوسيع شبكة المراسلين.