سجلت تكلفة تأجير ناقلات النفط العملاقة ارتفاعا قياسيا تجاوز 1.2 مليون دولار يوميا على خطوط الشحن الواصلة بين الشرق الاوسط وآسيا. وأظهرت تقارير اقتصادية أن هذه الزيادة الحادة تأتي نتيجة تداعيات حرب ايران التي تسببت في ضغوط كبيرة على اسواق الطاقة العالمية بسبب نقص الامدادات.
وأوضحت البيانات أن تعطل الملاحة في مضيق هرمز أجبر السفن على تغيير مساراتها المعتادة وقطع مسافات اطول بكثير. وكشفت شركة بريمار للشحن أن اسعار النقل البحري للناقلات العملاقة التي تبلغ سعتها مليوني برميل قد تضاعفت منذ اغسطس الماضي بين الشرق الاوسط والصين. وبينت المؤشرات ان اسعار الشحن سجلت مستويات تاريخية حتى قبل اندلاع النزاع الحالي.
وأضاف المحللون أن مصافي النفطفي النفط في آسيا اضطرت للبحث عن مصادر بديلة في مناطق بعيدة مثل البرازيل وغرب افريقيا وبحر الشمال. وأوضح مارتين راتس المحلل لدى بنك مورغان ستانلي أن الرحلات البحرية الجديدة تستغرق ما بين 30 الى 40 يوما. مبينا أن هذا الوضع دفع بعض المصافي الآسيوية لخفض الانتاج مع تراجع ربحيتها في ظل الارتفاع الكبير لأسعار المشتقات النفطية عالميا.
وذكرت تقديرات شركة كلاركسونز للشحن ان نحو 15% من اسطول ناقلات النفط العالمي ينتظر حاليا في خليج هرمز قبالة السواحل العمانية. وهو ما ساهم بشكل مباشر في تقليص المعروض من الناقلات المتاحة ورفع تكاليفها.
وأفادت تقارير بأن شركات النفط والشحن بدأت في توسيع اساطيلها لمواجهة هذه الازمة. وأعلنت شركة ترافيغورا السويسرية عن اطلاق شركة فولار شيبينغ المتخصصة في ادارة ناقلات النفط. وأوضحت الشركة أنها تدير حاليا ست ناقلات عملاقة مع طلب بناء ثماني ناقلات جديدة لتعزيز قدراتها التشغيلية وتقليل الاعتماد على استئجار السفن من الملاك المستقلين.

