شهدت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الاربعاء، وذلك تحت وطأة الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد سندات الخزانة الاميركية. وأظهرت حركة التداولات حالة من الحذر بين المستثمرين الذين يترقبون عن كثب تطورات المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب في الشرق الاوسط، بالإضافة إلى القمة المرتقبة بين الولايات المتحدة والصين وما قد ينتج عنها من تداعيات على العلاقات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.
وأوضح سام ستوفال، كبير استراتيجيي الاستثمار لدى سي اف آر ايه ريسيرش، أن السوق تمر حالياً بمرحلة ترقب شديد في ظل التقلبات المستمرة في عوائد السندات وأسعار الطاقة. وكشفت بيانات التداول عند الساعة 9:46 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة عن انخفاض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.27 في المائة، كما سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 تراجعاً مماثلاً، بينما خسر مؤشر ناسداك المجمع نحو 0.41 في المائة من قيمته.
وأضافت التقارير السوقية أن قطاع التكنولوجيا تعرض لضغوط بيعية، حيث انخفضت أسهم شركات الرقائق مثل إنفيديا وإنتل وأيه إم دي، مما أدى إلى تراجع مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 1.5 في المائة. وفي المقابل، أظهرت أسهم ميتا بلاتفورمز أداءً إيجابياً بارتفاعها بنسبة 1.5 في المائة بفضل التفاؤل تجاه مساعد الذكاء الاصطناعي الخاص بها.
وبينت التحركات الاخيرة في الأسواق تنامي التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة، خاصة بعد رفع الاحتياطي الفيدرالي لسعر الفائدة القياسي مؤخراً. وأظهر مسح لـ إس آند بي غلوبال تسارع نشاط الشركات الاميركية إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من خمس سنوات في سبتمبر، مما يعكس زيادة في الطلبات الجديدة وتكاليف المدخلات التي تشير إلى استمرار الضغوط التضخمية.
وكشفت التطورات السياسية أن المستثمرين يضعون زيارة الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى واشنطن ضمن أولوياتهم، حيث من المتوقع مناقشة ملفات حيوية تشمل الهدنة التجارية وتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي. وفي الوقت ذاته، تظل تطورات الصراع في الشرق الاوسط عاملاً مؤثراً في حركة أسعار النفط، وسط متابعة دقيقة لأي انفراجة سياسية قد تساهم في تهدئة علاوة المخاطر في أسواق الطاقة.

