شهدت عوائد سندات الخزانة الامريكية قفزة نوعية بلغت اعلى مستوياتها منذ نحو عقدين من الزمن. وأظهرت بيانات اقتصادية تسارع نشاط الاعمال الامريكي خلال شهر سبتمبر الجاري. وهو ما دفع الاسهم في وول ستريت نحو التراجع. مبينا ان هذه المعطيات تعزز توقعات استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي في نهج رفع اسعار الفائدة لكبح جماح التضخم.
وكشفت بيانات ستاندرد آند بورز غلوبال ان مؤشر مديري المشتريات المركب الامريكي ارتفع الى 58.4 نقطة في سبتمبر الجاري مقارنة بـ 56 نقطة في اغسطس الماضي. واوضح التقرير ان هذا المستوى هو الاعلى منذ يوليو 2021 مدفوعا بنمو الطلبات الجديدة وتوسع قطاع الخدمات وقطاع الصناعات التحويلية.
وأشار خبراء الى ان المستثمرين زادوا من رهاناتهم على تشديد نقدي اضافي. حيث ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في اكتوبر المقبل الى 73%. ووصل عائد سندات الخزانة لاجل عشر سنوات الى 5.081% مسجلا اعلى مستوى منذ 2007. في حين بلغ عائد السندات لاجل عامين 4.862%. وذكر مايكل بار عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي ان البنك المركزي يعمل على اعادة ضبط تكاليف الاقتراض قصيرة الاجل بهدف خفض التضخم.
وأظهرت الاسواق تراجعا واضحا نتيجة ضغوط عوائد السندات. حيث انخفض مؤشر داو جونز بنسبة 0.18% وتراجع ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.53%. كما هبط مؤشر ناسداك بنسبة 1.05%. وشملت الضغوط الاسواق الاوروبية حيث تراجع مؤشر ستوكس 600 بنحو 0.27%.
وأضافت التقارير ان اسعار النفط شهدت صعودا بالتزامن مع التوترات الجيوسياسية. حيث ارتفع الخام الامريكي بنسبة 1.49% ليصل الى 91.87 دولار للبرميل. وصعد خام برنت بنسبة 2.39% ليصل الى 101.62 دولار للبرميل. وفي سياق متصل ارتفع الدولار امام العملات الرئيسية بينما انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.55% ليصل الى 4287.05 دولار للاوقية.

