اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

خبير يكشف فشل السياسة التجارية الامريكية في مواجهة الصين

{title}

أظهر تقرير تحليلي للكاتب الاقتصادي سكوت لينسيكوم أن السياسة التجارية التي تبنتها الولايات المتحدة تجاه الصين على مدار السنوات الثماني الماضية لم تحقق الأهداف الاستراتيجية التي وضعتها واشنطن. وأوضح لينسيكوم أن الإجراءات التي بدأت عام 2018 عبر فرض الرسوم الجمركية والقيود التكنولوجية نجحت في تقليص الواردات المباشرة لكنها فشلت في تغيير النموذج الاقتصادي الصيني أو الحد من نفوذ بكين الصناعي.

وذكر التقرير أن حصة الصين من إجمالي واردات السلع الأمريكية تراجعت من 21.6% إلى قرابة 9% خلال الفترة الأخيرة. وأضاف أن الشركات الأمريكية نقلت جزءا من سلاسل توريدها إلى دول مثل الهند وفيتنام والمكسيك. مبينا أن هذه النتائج تخفي خلفها واقعا أكثر تعقيدا. حيث لا يزال المحتوى الصيني يصل إلى السوق الأمريكية ضمن منتجات مصنعة في دول ثالثة.

وكشف لينسيكوم أن الفائض التجاري الصيني في السلع بلغ مستويات قياسية تخطت 1.19 تريليون دولار. مشيرا إلى أن الشركات الصينية تكيفت مع الحواجز التجارية من خلال زيادة استثماراتها في مراكز إنتاج بديلة. وأكد أن القيود الأمريكية لم تؤدِ إلى تراجع الدور الصيني في التجارة العالمية بل ساهمت في تحويل مسارات سلاسل التوريد فقط.

وأوضح الخبير الاقتصادي أن السياسة الصناعية في الصين توسعت بدلا من أن تنكمش. حيث عززت بكين خططها للاستقلال التكنولوجي. ولفت إلى أن الشركات المملوكة للدولة لا تزال تهيمن على جزء كبير من القيمة السوقية للشركات الصينية الكبرى. مما يعكس استمرار الدور المحوري لتدخل الحكومة في الاقتصاد.

وأضاف التقرير أن محاولات واشنطن لتقييد وصول الصين للرقائق المتقدمة واجهت تحديات كبيرة. حيث استمر تدفق هذه التقنيات عبر طرق غير مباشرة. مبينا أن هذه الضغوط دفعت الشركات الصينية لتسريع تطوير بدائل محلية أدت بدورها إلى استبعاد الشركات الأمريكية من حصص سوقية هامة داخل الصين.

وختم لينسيكوم مقاله موضحا أن الاقتصاد الصيني يواجه بالفعل تحديات هيكلية مثل شيخوخة السكان وارتفاع الديون. إلا أن هذه المشكلات نابعة من الداخل وليست نتيجة للضغوط التجارية الأمريكية. ونصح بضرورة تركيز واشنطن على تعزيز قدراتها التنافسية الذاتية بدلا من محاولة فرض تغييرات جوهرية على النموذج الاقتصادي لبكين.