اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

لماذا تعد ازمة اسعار الديزل خطرا اكبر من البنزين على الاقتصاد العالمي

{title}

كشفت تقارير اقتصادية حديثة أن الخطر الحقيقي الذي يهدد استقرار الأسواق لا يكمن في أسعار البنزين كما يعتقد البعض، بل في القفزة الكبيرة التي تشهدها أسعار الديزل عالميا. وأظهرت البيانات تداول خام برنت قرب مستويات 100 دولار للبرميل، بينما أشار تقرير لمجلة فوربس إلى أن الارتفاع الحاد في كلفة الديزل يمثل تحديا أكثر جسامة للنشاط الاقتصادي نظرا لدخوله المباشر في مفاصل الإنتاج.

أوضح التقرير أن الديزل يعد المحرك الأساسي لقطاعات النقل والتجارة والبناء والزراعة، حيث وصل سعره في الولايات المتحدة إلى 6.53 دولارات للغالون، مسجلا زيادة تقارب 77% مقارنة بالعام السابق. وأضافت البيانات أن هذا الصعود يضع ضغوطا تشغيلية هائلة على شركات النقل التي تجد صعوبة متزايدة في تحمل هذه التكاليف الإضافية.

وبينت فوربس أن اعتماد الاقتصاد العالمي على الديزل يتجاوز مجرد حركة الشاحنات، إذ يدخل في تشغيل القطارات والسفن ومعدات البناء الثقيلة ومولدات الكهرباء الاحتياطية. وأظهرت الأرقام أن قطاع النقل وحده يستحوذ على نحو 75% من إجمالي استهلاك الديزل، مما يجعله شريانا حيويا لا يمكن الاستغناء عنه في العمليات اللوجستية.

وأشار خبراء إلى أن ارتفاع تكاليف النقل يؤدي حتما إلى زيادة أسعار السلع والمنتجات النهائية، حيث تضطر الشركات إلى تمرير العبء المالي إلى المستهلك النهائي. وأضاف التقرير أن قطاع الزراعة يتأثر بشكل مباشر أيضا، بدءا من عمليات التسميد والري وصولا إلى الحصاد والنقل، مما ينذر بضغط تضخمي أوسع قد يطال أسعار الغذاء في الأسواق العالمية.

وخلص التقرير إلى أن القفزة في أسعار الديزل تتجاوز كونها أزمة وقود عابرة، لتصبح عاملا ضاغطا على التضخم العام، خاصة مع تزايد المخاوف من أن الأسعار لم تصل بعد إلى ذروتها، مما يعزز المقولة الاقتصادية بأن البنزين يشغل السيارات بينما الديزل يشغل الاقتصادات.