كشفت بيانات ستاندرد آند بورز غلوبال عن قفزة نوعية في نشاط الشركات الاميركية خلال شهر سبتمبر، مسجلة اعلى مستوى لها منذ اكثر من خمس سنوات، وذلك بفضل زيادة قوية في الطلبات الجديدة. واظهرت البيانات ارتفاع مؤشر مديري المشتريات المركب الاولي الى 58.4 نقطة، مما يشير الى نمو ملموس في اداء القطاع الخاص الاميركي.
واوضح كريس وليامسون، كبير الاقتصاديين في اس آند بي غلوبال ماركت انتليجنس، ان النشاط يشهد ازدهارا واضحا في قطاعي التصنيع والخدمات. واضاف مبينا ان هذا التوسع يتزامن مع تحديات لوجستية تمثلت في اختناقات حادة بسلاسل الامداد، وهي الاشد منذ عقدين باستثناء فترة الجائحة، مما يلقي بظلاله على التكاليف التشغيلية.
واشار التقرير الى ان الشركات واجهت ارتفاعا ملحوظا في تكاليف المدخلات التي قفزت الى 66.4 نقطة، وهو اعلى مستوى منذ اكتوبر 2022. وذكرت الشركات ان نقص المواد الخام وتأخر مواعيد تسليم الموردين قد ساهم في زيادة الضغوط التضخمية، مما يعزز من قدرة الشركات على تمرير هذه التكاليف الى المستهلك النهائي.
وبينت المؤشرات الاقتصادية ان قوة الطلب وتراكم الاعمال غير المكتملة تدفع الاقتصاد نحو مزيد من التوسع، الا انها تضع الاحتياطي الفيدرالي امام تحديات جديدة بشأن مسار اسعار الفائدة. وقال اوستن غولسبي، رئيس الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، ان صدمات الامدادات اصبحت اكثر استمرارية، مما يعقد مهمة البنك المركزي في كبح التضخم.
وتفاعلت الاسواق المالية مع هذه البيانات، حيث ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.42 في المائة ليصل الى 100.95 نقطة. واظهرت التوجهات الحالية ان استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف الطاقة قد يدفعان الاحتياطي الفيدرالي الى اتخاذ خطوات اضافية في سياسته النقدية خلال الفترة المقبلة.

