قال محافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى الشنار إن التحول الرقمي المالي في فلسطين يتجاوز مجرد الانتقال من الدفع النقدي إلى الإلكتروني ليصبح خطة استراتيجية شاملة تتعامل مع الواقع الاقتصادي والجغرافي المعقد. وأوضح الشنار خلال مشاركته في مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية أن الظروف الاستثنائية والحصار المفروض على قطاع غزة عجلا من وتيرة الاعتماد على المحافظ الإلكترونية لضمان تدفق المساعدات الإنسانية والتمويلات المالية.
وأضاف المحافظ أن البنية التحتية الرقمية التي جرى تطويرها مسبقا مثل أنظمة التحويل الفوري كانت المنفذ الأساسي لوصول مليارات الدولارات إلى أهالي القطاع عبر أكثر من 1.3 مليون محفظة إلكترونية. وكشف أن قطاع غزة كان يضم قبل الأحداث الأخيرة ما يزيد عن 280 مليون دولار بمختلف العملات قبل أن تتعرض هذه الموجودات للنهب ويُمنع إدخال أي سيولة نقدية ورقية أو معدنية.
وبين الشنار أن حجم المعاملات عبر أنظمة الدفع الإلكتروني في فلسطين سجل مؤشرات قياسية بلغت 35 مليار دولار من خلال 126 مليون حركة مالية متنوعة تشمل نقاط البيع وتقنيات المحافظ الرقمية. وأشار إلى وجود تحديات تتعلق بالتداول بأربع عملات مختلفة في السوق الفلسطيني منها 51 مليار شيكل في الضفة الغربية.
وأكد المحافظ أن سلطة النقد تعمل بشكل وثيق مع المبتكرين لتطوير بيئة تنظيمية مرنة عبر المختبر التنظيمي لدعم الابتكار في قطاعات الطب والصناعة والزراعة والصيرفة. وختم موضحا أن الهدف الأساسي هو بناء أطر تشريعية متطورة تضمن حماية المستهلكين والمستفيدين في كافة القطاعات الاقتصادية.

