كشفت وزارة الاقتصاد الروسية عن خفض توقعاتها الخاصة بإنتاج وتصدير الغاز الطبيعي خلال العام الحالي، وذلك في ظل استعدادات القارة الأوروبية لإنهاء مشترياتها من الإمدادات الروسية. وأوضحت المسودة الحكومية أن من المتوقع أن يصل حجم إنتاج الغاز في روسيا إلى 683.1 مليار متر مكعب، وهو رقم يقل بنحو 5.3 مليار متر مكعب عن التقديرات التي تم إعلانها في شهر مايو الماضي.
وأظهرت الوثيقة الرسمية أن هذه التعديلات تأتي في إطار تحديث الميزانية الاتحادية حتى عام 2029، متأثرة بقطع العلاقات الاقتصادية والسياسية مع الدول الغربية على خلفية الحرب مع أوكرانيا. وبينت البيانات أن صادرات الغاز الطبيعي المسال المنقولة بحراً ستصل إلى 35 مليون طن هذا العام، وهو معدل يقل بنحو 5.3 مليون طن عن التوقعات السابقة التي كانت أكثر تفاؤلاً.
وأضافت التقارير أن روسيا خفضت أيضاً في وقت سابق توقعات إنتاج النفط حتى عام 2026 لتصل إلى أدنى مستوياتها في 17 عاماً. وأشارت إلى أن صادرات الغاز الروسي عبر الأنابيب إلى أوروبا شهدت تراجعاً حاداً، حيث انخفضت بنسبة 44 في المائة خلال العام الماضي لتصل إلى 18 مليار متر مكعب فقط، مقارنة بذروتها التي بلغت 180 مليار متر مكعب سنوياً في سنوات سابقة.
وأكدت موسكو من جانبها استعدادها لاستئناف إمدادات الغاز إلى أوروبا، منتقدةً توجه الدول الأوروبية لشراء الغاز بأسعار مرتفعة من السوق الفورية بدلاً من الاعتماد على الإمدادات الروسية الأقل تكلفة. وأوضحت الوثيقة أن صادرات الغاز المسال ستستمر في الارتفاع خلال السنوات المقبلة، ولكن بوتيرة أبطأ مما كان مخططاً له في السابق.

