كشفت مجموعة علي بابا الصينية عن خطة طموحة تهدف إلى توسيع شبكة مراكز البيانات التابعة لها خارج حدود الصين لتشمل أسواقا في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا. وأوضحت المجموعة أن هذه الخطوة تأتي ضمن استراتيجيتها لتعزيز مكانتها كلاعب عالمي في قطاع الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي في ظل المنافسة التكنولوجية المتصاعدة بين بكين وواشنطن.
وبينت الشركة التي تتخذ من هانغتشو مقرا لها أنها ستؤسس أولى مناطقها السحابية في تركيا وفنلندا وهولندا. وأضافت أنها ستعمل على توسيع نطاق وجود مراكز بياناتها في كل من ماليزيا وألمانيا والإمارات وفرنسا وهونغ كونغ خلال الاثني عشر شهرا المقبلة. وأظهرت الشركة أن هذا التوسع سيوفر بنية تحتية أوسع لخدمة العملاء الدوليين وتلبية الطلب المتزايد على القدرات الحاسوبية اللازمة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.
وأشارت المجموعة إلى أن نموذجها كوين يعد من بين نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تحميلا على مستوى العالم. وأعلن الرئيس التنفيذي للمجموعة إيدي وو أن الشركة تخطط لتدريب نموذج جديد يضم ما بين 5 و10 تريليونات معلمة ليتفوق بذلك على أكبر النماذج الصينية الحالية. وأوضح وو أن تشغيل نماذج بهذا الحجم يتطلب استثمارات ضخمة في الطاقة والرقائق وشبكات الاتصال. مبينا أن المجموعة تستهدف رفع قدرة مراكز بياناتها حول العالم إلى أكثر من 20 غيغاواط بحلول عام 2032.
وكشفت الشركة أيضا عن شريحة ذكاء اصطناعي جديدة تحمل اسم تشنوو في 900 مؤكدة أنها توفر ثلاثة أضعاف أداء الجيل السابق. ووصف وو المعالج الجديد بأنه أقوى شريحة ذكاء اصطناعي في الصين حاليا. مما يعكس سعي المجموعة لبناء منظومة متكاملة تجمع بين الرقائق والنماذج ومراكز البيانات. وأظهرت التطورات أن هذه الاستراتيجية تأتي في ظل القيود الأمريكية على تصدير أشباه الموصلات المتقدمة إلى الصين. حيث تعمل بكين على تحقيق الاكتفاء التكنولوجي وتشجيع استخدام الرقائق المحلية.
وأضافت الشركة أن التوسع الدولي يهدف إلى تقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأجنبية وتعزيز القدرة التنافسية خارج الصين. وأوضحت أن المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي أصبحت سباقا لبناء البنية التحتية العالمية. مما يجعل القدرة الحاسوبية من أهم ميادين الصراع التكنولوجي في المستقبل.

