تتجه كوريا الجنوبية نحو تحويل تعهداتها الاستثمارية في الولايات المتحدة والبالغة 350 مليار دولار إلى واقع ملموس، حيث كشفت عن أول مشروع استراتيجي يتمثل في إنشاء محطة لتوليد الكهرباء بالغاز في ولاية تكساس بتكلفة تصل إلى 22.3 مليار دولار. وأظهرت هذه الخطوة استجابة سيول للضغوط الأمريكية الرامية إلى تسريع وتيرة تنفيذ الالتزامات الاستثمارية بين البلدين.
وأوضحت التقارير أن اختيار مدينة إنسينال في تكساس لاحتضان المحطة التي تبلغ قدرتها 6.3 غيغاواط يأتي كجزء من صفقة تجارية تهدف إلى خفض الرسوم الجمركية على الواردات الكورية إلى 15 في المائة. وبينت التقديرات أن المشروع سيوفر الطاقة اللازمة لمراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي ومنشآت أشباه الموصلات التي تشهد توسعاً كبيراً في الولاية.
وأضافت المصادر أن المشروع من المتوقع أن يحقق إيرادات تناهز 45.4 مليار دولار على مدار عقدين، مما يجعله استثماراً تجارياً مربحاً يتجاوز كونه مجرد التزام سياسي. وذكرت الوزارة الكورية أن سيول ستتولى توفير التمويل اللازم، بينما لا تزال المفاوضات جارية بشأن هيكل الملكية النهائي مع الجانب الأمريكي.
وأشار المسؤولون إلى أن هذا التحرك يعكس حاجة الاقتصاد الأمريكي المتزايدة للطاقة في ظل طفرة الذكاء الاصطناعي. وأكدت الرئاسة الكورية الجنوبية أن الرئيس ترمب ونظيره الكوري قد رحبا بالتقدم الكبير المحرز في المشروعات الاستراتيجية، والتي تشمل أيضاً خططاً مستقبلية لبناء مفاعلات نووية ومشروعات للطاقة في ألاسكا.
وختاماً، أوضح وزير الصناعة الكوري أن الحكومة تركز على اختيار مشروعات قابلة للاستمرار تجارياً، مشدداً على أن هذه الاستثمارات تهدف إلى تعزيز وجود الشركات الكورية في السوق الأمريكية وتوسيع نطاق أعمالها عالمياً.

