كشف تقرير صادر عن البنك الاوروبي لاعادة الاعمار والتنمية ان الاقتصاد الاردني اظهر مرونة ملحوظة خلال النصف الاول من العام الحالي رغم التداعيات السلبية للصراع في الشرق الاوسط. وبين التقرير ان الاقتصاد سجل نموا بنسبة 2.9% على اساس سنوي في الربع الاول مدفوعا بنشاط قوي في قطاعات الزراعة والصناعة التحويلية والتجارة.
واوضح البنك ان النشاط القوي في هذه القطاعات ساهم في تعويض التباطؤ الملحوظ في قطاعات التعدين والانشاءات والخدمات المرتبطة بالسياحة التي تأثرت باضطرابات مؤقتة في امدادات الطاقة خلال شهر اذار. واشار التقرير الى ان احتياطيات الاردن الدولية بقيت عند مستويات مريحة بلغت 26.5 مليار دولار في شهر تموز مما يغطي احتياجات البلاد من الواردات لاكثر من ثمانية اشهر.
واضاف البنك ان عجز الحساب الجاري تقلص في الربع الاول من العام نتيجة انخفاض الواردات وقوة تحويلات العاملين رغم تراجع صادرات السلع. وفيما يتعلق بالسياسة النقدية اوضح التقرير ان البنك المركزي الاردني رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة اساس ليصل الى 6% في شهر ايلول وذلك في اطار جهوده للحفاظ على استقرار ربط الدينار بالدولار.
وبين البنك في توقعاته المستقبلية ان نمو الاقتصاد الاردني قد يتباطأ الى 2.5% خلال العام الحالي بسبب حالة عدم الاستقرار الاقليمي واضطرابات التجارة. واضاف ان التوقعات تشير الى تعافي النمو ليصل الى 2.8% في عام 2027 بشرط معالجة اختناقات التجارة وتراجع اسعار الطاقة عالميا.
وختم البنك تقريره بالاشارة الى ان منطقة جنوب وشرق المتوسط شهدت تباينا في الاداء الاقتصادي حيث تميز الاردن ومصر بالقدرة على الصمود امام الصدمات الاقليمية مقارنة بدول اخرى تضررت بنيتها التحتية بشكل مباشر من النزاعات الجارية.

