أعلن وزير الطاقة النرويجي، الثلاثاء، عن منح 57 رخصة لاستكشاف النفط والغاز قبالة سواحل البلاد، وذلك لـ19 شركة في جولة التراخيص السنوية. كما اقترحت الوزارة طرح 70 منطقة جديدة للاستكشاف العام المقبل.
وأضاف وزير الطاقة، تيرجي آسلاند، بأنه تم تقديم الرخص إلى 19 شركة، حيث منحت الوزارة 31 رخصة في بحر الشمال، و21 في بحر النرويج، و5 في بحر بارنتس. وأوضح أن عدد التراخيص المخصصة قد ارتفع من 53 ترخيصاً تم منحها في العام الماضي، بينما انخفض عدد شركات النفط والغاز الحاصلة على التصاريح من نحو 20 شركة إلى 19 شركة.
كشفت الوزارة أن جولات منح التراخيص السنوية للمناطق المحددة مسبقاً لاستكشاف حقول في المياه العميقة تعدّ محوراً أساسياً لاستراتيجية النرويج الرامية إلى تمديد إنتاج النفط والغاز لعقود مقبلة، على الرغم من توقع انخفاض النشاط في السنوات المقبلة.
استراتيجية النرويج للطاقة المستقبلية
قال وزير الطاقة: "تعد النرويج أهم مورد للطاقة في أوروبا، ولكن في غضون سنوات قليلة سيبدأ الإنتاج في التراجع، لذلك نحن في حاجة إلى مشاريع جديدة قادرة على إبطاء هذا التراجع وتحقيق أكبر قدر ممكن من الإنتاج".
كما أعلنت الحكومة النرويجية، الاثنين، أنها ستقدّم وثيقة سياسية إلى البرلمان العام المقبل بشأن مستقبل صناعة النفط والغاز، بما في ذلك وصول الشركات إلى مناطق التنقيب. وأشار رئيس الوزراء جوناس غار ستور في خطاب له إلى أهمية صناعة النفط والغاز للنرويج، مؤكداً على ضرورة تطويرها بدلاً من التخلص منها تدريجياً.
وأظهرت التوقعات الرسمية أن إنتاج النرويج من النفط والغاز البحري سيظل مستقراً بشكل عام في عام 2026، مع توقع انخفاض الإنتاج مع نهاية هذا العقد وبداية العقد المقبل نتيجة النضوب التدريجي للحقول الرئيسية.
الآفاق المستقبلية لصناعة النفط والغاز
أعلنت وزارة الطاقة في بيان لها أن "الورقة البيضاء (ملخص التحول الرقمي وسياسة التنمية) ستتضمن وصفاً لوضع صناعة النفط وآفاقها، بالإضافة إلى تناولها خيارات السياسة الرئيسية التي ستكون مهمة للإنتاج بدءاً من ثلاثينات القرن الحالي".
تنتج النرويج نحو 2 في المائة من النفط العالمي، وقد أصبحت أكبر مصدر للغاز الطبيعي إلى أوروبا بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في فبراير 2022. ويعدّ قطاع النفط والغاز من أكبر الصناعات وأكثرها ربحية في النرويج، حيث تشير توقعات الحكومة إلى أن الإنتاج المتوقع هذا العام سيبلغ نحو 4.1 مليون برميل من المكافئ النفطي يومياً، على أن ينخفض إلى أقل من 3.5 مليون برميل من المكافئ النفطي يومياً في عام 2030.







