شهد سعر النحاس تراجعا ملحوظا ليصل إلى أدنى مستوياته في أكثر من خمسة أسابيع، وذلك في ظل استمرار تدفق كميات إضافية إلى مستودعات بورصة لندن للمعادن، مما ساهم في تخفيف حدة المخاوف المرتبطة بالإمدادات رغم استمرار التوقعات بوجود اختناقات إقليمية خارج الولايات المتحدة.
أظهرت البيانات أن سعر النحاس القياسي للتسليم بعد ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن انخفض بنسبة 1.8 في المائة ليصل إلى 14089 دولار للطن المتري، حيث سجل المعدن خلال الجلسة أدنى مستوى له عند 14031 دولار، وهو المستوى الأدنى منذ منتصف سبتمبر.
كشفت التقارير عن ارتفاع مخزونات النحاس في مستودعات بورصة لندن للمعادن لليوم الرابع على التوالي، بعد دخول كميات بلغت 29050 طن يوم الأربعاء، تركز معظمها في مركز التخزين التابع للبورصة في نيو أورلينز بالولايات المتحدة، ليصل إجمالي المخزونات المسجلة إلى 272950 طن، وهو أعلى مستوى منذ يوليو.
قال أليستر مونرو، كبير استراتيجيي المعادن لدى شركة الوساطة ماركس، إن الزيادة الأخيرة في المخزونات جاءت نتيجة تقلص العلاوة السعرية في بورصة كومكس الأميركية مع اقتراب مواعيد تسليم العقود، حيث شحن المتعاملون كميات من النحاس إلى البورصة الأميركية طوال العام لتجنب الرسوم الجمركية، قبل أن يتغير الوضع وتصبح أسعار العقود القريبة في كومكس أدنى من نظيرتها في بورصة لندن.
أضاف مونرو أن حالة التراجع السعري في بورصة لندن للمعادن، التي تكون فيها أسعار التسليم الفوري أعلى من أسعار التسليم الآجل، ساهمت بشكل مباشر في تحفيز عمليات التسليم، حيث سجل سعر النحاس للتسليم الفوري علاوة قدرها 116 دولاراً للطن مقارنة بسعر العقد للتسليم بعد ثلاثة أشهر.
أوضح التقرير أن المعادن الصناعية تعرضت لضغوط إضافية نتيجة عمليات البيع في أسواق الأسهم، وسط شكوك متزايدة بشأن آفاق الذكاء الاصطناعي، حيث تراجع الألمنيوم بنسبة 1 في المائة إلى 3010 دولارات للطن، وانخفض الزنك بنسبة 2.2 في المائة إلى 3670 دولاراً، فيما هبط الرصاص بنسبة 0.7 في المائة، وتراجع النيكل بنسبة 1 في المائة إلى 16060 دولار، كما انخفض القصدير بنسبة 1.7 في المائة إلى 50330 دولار.

