كشفت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا عن إعادة فتح خط الأنابيب الذي يربط حقلي الحمادة والطهارة بمصفاة الزاوية، وذلك بعد مرور يومين على إغلاق صمام رئيسي أدى إلى تراجع إنتاج الحقلين. وأوضحت المؤسسة أن هذه الخطوة تأتي في ظل تزايد المخاوف من تأثير الاضطرابات المتكررة على استقرار القطاع النفطي ومستويات إيرادات الدولة.
وأكد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط إعادة تشغيل الخط الذي ينقل الخام من الحقلين الواقعين في حوض غدامس شمال غربي ليبيا، دون أن يتم الإفصاح عن حجم الإنتاج الذي فُقد خلال فترة التوقف أو الجدول الزمني للعودة إلى معدلات الإنتاج الطبيعية. وبينت المؤسسة أن الإغلاق جاء نتيجة دخول أفراد إلى محطة استقبال النفط الخام التابعة لشركة الخليج العربي للنفط المجاورة لمصفاة الزاوية، حيث قاموا بإغلاق صمام العزل دون أي تنسيق مع الجهات الفنية.
وحذرت المؤسسة من أن استمرار توقف تدفقات الخام من شأنه أن يفاقم الخسائر في الإنتاج والإيرادات المالية. وأظهرت بيانات سابقة أن حقل الطهارة كان قد استأنف الإنتاج بمعدل 2500 برميل يوميا مع تطلعات لرفع طاقته، بينما يمتلك حقل الحمادة قدرة إنتاجية تصل إلى 50 ألف برميل يوميا من النفط الخام في ظروف التشغيل المستقرة، بالإضافة إلى المكثفات والغاز الطبيعي.
وأضافت المؤسسة أن ليبيا تنتج حاليا نحو 1.4 مليون برميل من النفط يوميا، وهو القطاع الذي يمثل المصدر الرئيسي للدخل القومي بنسبة تصل إلى 90%. وأشار تقرير المؤسسة إلى أن القطاع النفطي عانى من اضطرابات أمنية وسياسية وفنية متكررة منذ عام 2011، أثرت بشكل مباشر على استقرار تدفقات الخام نحو موانئ التصدير.
وأوضح المراقبون أن إعادة فتح خط الحمادة والطهارة تعكس الأهمية القصوى لاستمرارية تدفق النفط، خاصة في ظل الاعتماد الكبير للمالية العامة الليبية على هذه العائدات، والحاجة الملحة للحد من الاضطرابات التي تعيق استقرار الإنتاج الوطني.

