اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

اتهامات لشركة غاز امريكية بتلقي تمويل روسي سري وسط تحقيقات دولية

{title}

يواجه مشروع أمريكي لتصدير الغاز الطبيعي المسال في ألاسكا، والذي تبلغ قيمته 25 مليار دولار، أزمة حادة تتجاوز الخلافات الإدارية لتصل إلى مخاطر قانونية تتعلق بالعقوبات الدولية والتدخل الروسي في قطاع الطاقة الأمريكي. وأظهرت تحقيقات صحفية أن شركة بولار ترين للغاز الطبيعي المسال تلقت تمويلا غير معلن من شركة نوفاتك الروسية، وذلك دون الحصول على الموافقات اللازمة من السلطات الأمريكية.

قال جويل ريدل، الرئيس التنفيذي السابق لشركة بولار، إنه قدم استقالته في سبتمبر بعد اكتشافه أن نوفاتك لا تكتفي بتوريد التكنولوجيا للمشروع، بل تموله وتؤثر في قراراته الإستراتيجية. وأضاف ريدل أن اعتقاده كان مبنيا على أن التمويل يأتي من مستثمرين أمريكيين وشركة تك ويف التي تتخذ من أبو ظبي مقرا لها. من جانبها، نفت شركة بولار هذه الاتهامات، واصفة تصريحات ريدل بأنها صادرة عن موظف سابق، ومؤكدة التزامها بالقوانين الأمريكية.

كشفت وثائق ومراسلات داخلية اطلعت عليها صحيفتا فايننشال تايمز ونيويورك تايمز، أن مسؤولين بارزين في نوفاتك ناقشوا توفير تمويل يصل إلى 15 مليون دولار للمشروع عبر شركة تك ويف. وأشارت التقارير إلى أن نوفاتك تسعى لامتلاك حصة أقلية في المشروع، مما قد يحول دورها من مجرد مورد تقني إلى شريك مالي مباشر في صادرات الغاز الأمريكي.

أوضحت التقارير الفنية أن المشروع يهدف إلى استغلال احتياطيات الغاز الطبيعي المصاحب لإنتاج النفط في شمال ألاسكا، عبر شراء منشأة ضخمة من نوفاتك وتركيبها قبالة الساحل. وتواجه هذه الخطة تحديات فنية وبيئية، بالإضافة إلى منافسة من مشروع آخر لإنشاء خط أنابيب بتكلفة 50 مليار دولار، يحظى بدعم أمريكي ومشاركة محتملة من اليابان وكوريا الجنوبية.

كشفت التحقيقات أن القضية تكتسب حساسية سياسية بالغة نظرا للعقوبات المفروضة على نوفاتك منذ عام 2023. وأشارت نيويورك تايمز إلى أن الرئيس الروسي ناقش الخطوط العامة للمشروع مع مبعوثين للرئيس الأمريكي دونالد ترمب مؤخرا، رغم نفي نوفاتك وجود أي ارتباط بين التكنولوجيا الروسية في ألاسكا وتخفيف العقوبات عن منشآتها في روسيا.

أدت هذه التطورات إلى استقالة عدد من كبار التنفيذيين في بولار، وسط تحذيرات قانونية من أن ارتباط المشروع بالجانب الروسي قد يعرقل الحصول على التراخيص التنظيمية اللازمة. وبينما تواصل الشركة البحث عن بدائل تمويلية، يظل المشروع عالقا بين الرغبة في تعزيز صادرات الطاقة الأمريكية والمخاطر السياسية والقانونية الناتجة عن التداخل مع قطاع الطاقة الروسي الخاضع للعقوبات.