ارتفعت أسعار الذهب في نهاية تعاملات يوم الجمعة الماضي. حيث جاء ذلك وسط تفاؤل بأن يقرر مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأميركي) خفض أسعار الفائدة الأسبوع المقبل. في حين سجلت الفضة مستوى قياسي في الأسعار.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1% ليصل إلى 4212.16 دولار للأوقية (الأونصة). ورغم ذلك، يتجه الذهب لتكبد خسارة أسبوعية بنسبة 0.4%. بينما لم تسجل العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم فبراير/شباط المقبل تغيرا يذكر عند التسوية وبلغت 4243 دولارا.
قال بارت ميليك، مسؤول السلع الأساسية في تي.دي.سيكيوريتيز، إن "ثقة السوق تزداد في أن البنك المركزي الأميركي سيخفض أسعار الفائدة". وأضاف موضحا أن "استجابة لذلك، رأينا الدولار يضعف قليلا".
توقعات خفض الفائدة وتأثيرها على المعادن الثمينة
عززت تعليقات من عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي التي تميل إلى التيسير النقدي توقعات خفض الفائدة. وأشارت أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة (سي.إم.إي) إلى احتمال نسبته 87.2% لخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي الفدرالي يومي 9 و10 ديسمبر/كانون الأول الجاري.
قال أليكس إبكريان، مدير العمليات في شركة أليغيانس غولد، إن من المتوقع أن يتراوح سعر الذهب للأونصة بين 4200 دولار و4500 دولار هذا العام. وبين 4500 دولار و5000 دولار في العام المقبل، اعتمادا على قرارات مجلس الاحتياطي الفدرالي.
زادت الفضة بنسبة 2.6% إلى 58.59 دولارا، لتسجل ارتفاعا بنسبة 4% خلال الأسبوع، بعد أن لامست مستوى قياسيا بلغ 59.32 دولارا في وقت سابق.
الفضة تسجل ارتفاعا ملحوظا وسط الطلب المتزايد
وقفزت الفضة بنسبة 98% هذا العام، مدعومة بالعجز في المعروض وإدراجها على قائمة المعادن الحرجة في الولايات المتحدة. وقد دعم الارتفاع الأخير في أسعار المعدن أيضا التصاعد المتوقع في خفض أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفدرالي في اجتماعه الأسبوع المقبل.
كتب محللو "سيتي غروب" في مذكرة أن الفضة قد ترتفع إلى 62 دولارًا للأونصة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مدفوعة بخفض الفائدة من الفدرالي، وطلب استثماري قوي، وعجز في المعروض الفعلي.
قالت هيبي تشين، المحللة في "فانتج ماركتس" بملبورن، إن "الموجة التصاعدية المفرطة للفضة تشير إلى أنها لم تعد الرفيق الهادئ للذهب". موضحة أن "السوق تدرك الآن ندرة هيكلية وزيادة سريعة في الطلب الصناعي، وليس مجرد قصة الملاذ الآمن".
استقرار المعادن الأخرى في السوق
بالنسبة للمعادن الأخرى، فقد استقر البلاتين عند 1646.10 دولارا، في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 0.3% ليصل إلى 1453.39 دولارا.
تشير هذه التطورات إلى استمرار تأثير التغيرات الاقتصادية العالمية على أسعار المعادن الثمينة. كما يعكس الطلب المتزايد على الفضة التوجهات الجديدة في السوق.
يمثل هذا الأداء الإيجابي للمعادن الثمينة عاملا مهما للمستثمرين في ظل التوقعات المتزايدة بخفض أسعار الفائدة.







