انخفضت عائدات روسيا من النفط والغاز إلى أدنى مستوياتها في 5 سنوات، وفقًا لبيانات نشرتها وزارة المال الروسية مساء الخميس.
وتعرض قطاعا النفط والغاز الروسيان لكثير من العقوبات الأوروبية والأميركية منذ بداية الحرب في أوكرانيا عام 2022. كما عانا في عام 2025 جراء انخفاض أسعار المواد الهيدروكربونية وارتفاع سعر صرف الروبل.
وتعتمد خزائن الدولة الروسية على مبيعات النفط والغاز، لكن مواقع الطاقة التابعة لها، بما فيها مستودعات النفط ومصافي التكرير، تضررت أيضًا من الضربات التي نفذتها الطائرات المسيّرة الأوكرانية.
تراجع عائدات النفط والغاز الروسي
وفي عام 2025، حققت مبيعات النفط والغاز الروسي نحو 8,467 تريليون روبل (108,6 مليار دولار)، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2020، بانخفاض مقداره 24 في المائة مقارنة بالعام السابق.
وفي نهاية أكتوبر (تشرين الأول) 2025، أضافت الولايات المتحدة أكبر شركتين منتجتين للنفط في روسيا؛ «لوك أويل» و«روسنفت»، إلى قائمتها السوداء للكيانات الخاضعة للعقوبات. ومع ذلك، لا تزال روسيا تبيع كميات كبيرة من نفطها وغازها لشركائها مثل الصين والهند وتركيا، عبر قنوات تسمح لها بالالتفاف على العقوبات الغربية.
وفي الأسواق، ارتفعت أسعار النفط قليلاً يوم الجمعة، مع تقييم المتعاملين في السوق للمخاوف المتعلقة بمخاطر الإمدادات، وسط تراجع احتمالات توجيه ضربة أميركية لإيران.
أسعار النفط تتأثر بالتوترات الجيوسياسية
وبحلول الساعة 07:49 بتوقيت غرينيتش، ارتفع سعر خام برنت 5 سنتات أو 0.1 في المائة إلى 63.81 دولار للبرميل. وارتفع سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 8 سنتات أو 0.1 في المائة إلى 59.27 دولار للبرميل. كما ارتفعت الأسعار إلى أعلى مستوياتهما في عدة أشهر وسط الاحتجاجات في إيران وتهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقصفها.
ولا يزال سعر خام برنت يتجه نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الرابع على التوالي. وأشار محللو شركة «بي إم آي» في مذكرة إلى أن أسعار النفط قد تشهد تقلبات أكبر بسبب الاضطرابات السياسية المحتملة في إيران.
لكن ترمب قال يوم الخميس إن حملة القمع التي تشنها طهران على المحتجين خفت حدتها، مما قلل من المخاوف بشأن احتمال القيام بعمل عسكري قد يسبب تعطيلاً للإمدادات.
توقعات السوق على المدى القريب
ولا يزال المحللون متشائمين بشأن توقعات زيادة الإمدادات هذا العام، رغم التوقعات السابقة لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) بسوق متوازنة. وأكدت «أوبك» أن العرض والطلب على النفط سيظل متوازناً في عام 2026، مع ارتفاع الطلب في عام 2027 بوتيرة مماثلة لنمو هذا العام.
وبالنظر إلى المستقبل، يتوقع المتعاملون أن تتمحور تحركات الأسعار على المدى القريب حول العوامل الجيوسياسية والاقتصادية الكلية.
وقال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في «أواندا»، إن المحركات المباشرة لسوق النفط ستكون على الأرجح الوضع في إيران وبيانات ستنشرها الصين الأسبوع المقبل، مضيفًا أن الخام سيجري تداوله ضمن نطاق يتراوح من 55.75 دولار إلى 63 دولارًا للبرميل على المدى القريب.







