ذكرت صحيفة كوميرسانت يوم الجمعة، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الصين أوقفت استيراد إمدادات الطاقة الكهربائية من روسيا. وأضافت الصحيفة أن روسيا أعلنت استعدادها لاستئناف المبيعات، وأن المحادثات جارية. وأوضح بيان وزارة الطاقة الروسية لوكالة رويترز، أن الأولوية تكمن في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة في أقصى شرق روسيا، لكنها قد تستأنف الإمدادات إلى الصين رهناً بالشروط المتفق عليها.
قالت الوزارة: "يمكن لروسيا استئناف صادرات الكهرباء إلى الصين إذا تلقت طلباً مماثلاً من بكين، وإذا تم التوصل إلى شروط تعاون متبادلة المنفعة". ولم يُوضح البيان ما إذا كان قرار وقف الإمداد جاء بناءً على طلب الصين أم روسيا. ومن جانبها، كشفت شركة إنتر راو، الموردة للطاقة الكهربائية للصين من روسيا، أن المحادثات جارية، لكن لا يعتزم أي من الطرفين إنهاء العقد.
أضافت الشركة: "في الوقت الراهن، يبحث الطرفان بنشاط فرص تبادل الكهرباء، كما أن الجانب الصيني، الذي نتواصل معه باستمرار، لم يُبدِ أي رغبة في إنهاء العقد". وارتبط وقف الإمداد بارتفاع أسعار الكهرباء في روسيا مقارنةً بالأسعار المحلية في الصين، بحسب ما أفادت به صحيفة كوميرسانت.
تأثيرات انخفاض الإمدادات على السوق
تُزوّد شركة إنتر راو الصين بالكهرباء بموجب عقد طويل الأجل عبر خطوط نقل الطاقة بين الولايات في الشرق الأقصى. وينص العقد، المُوقّع عام 2012، على توريد نحو 100 مليار كيلوواط/ساعة إلى الصين على مدى 25 عاماً. وتتيح سعة نقل خطوط النقل بين الولايات، التي تربط شبكة الطاقة في الشرق الأقصى بمقاطعات شمال شرقي الصين، توريد ما يصل إلى 7 مليارات كيلوواط/ساعة سنوياً.
ومع ذلك، وبعد مستوى تصدير قياسي بلغ 4.6 مليار كيلوواط/ساعة في عام 2022، بدأت روسيا بتقليص إمداداتها إلى الصين بسبب قيود الشبكة ونقص الطاقة في منطقة الشرق الأقصى، حيث يتزايد الطلب على الكهرباء. وأشارت التقارير إلى أن الصادرات إلى الصين انخفضت في عام 2023 إلى 3.1 مليار كيلوواط/ساعة، ثم انخفضت أكثر في عام 2024 إلى 0.9 مليار كيلوواط/ساعة.
استمر هذا الاتجاه في عام 2025، حيث لم تُورد إلى الصين سوى 0.3 مليار كيلوواط/ساعة خلال الأشهر التسعة الأولى. ومن المتوقع أن تستمر هذه التحديات في التأثير على سوق الطاقة بين الصين وروسيا.







