أعلنت مصر السبت أنها بصدد إطلاق أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية في البلاد منذ 40 عاما خلال الربع الأول من العام الحالي.
وأوضح وزير البترول المصري كريم بدوي أن هذا المسح يأتي بهدف تحديث البيانات الجيولوجية وبناء قاعدة بيانات ضخمة لجذب الاستثمارات التعدينية العربية والعالمية.
تمتلك مصر ثروة معدنية متنوعة من حيث النوع والكمية ومواقع توزيعها. وتصنف هذه الثروة إلى عدة فئات أساسية؛ خامات صلبة مثل الفحم الموجود في صخور ما فوق تكوين الفوسفات في محافظات البحر الأحمر والوادي الجديد.
ثروة معدنية متنوعة
تتضمن المواد المشعة مثل اليورانيوم الموجود في صخور الصحراء الشرقية وسيناء. كما تشمل الفلزات التي تتضمن خام الحديد والمواد اللافلزية والمعادن النفيسة مثل الفضة والبلاتين والذهب. فضلاً عن المواد الخام للصناعات الكيماوية والأسمدة ومواد البناء مثل الجرانيت والرخام والرمل الأبيض والحجر الجيري.
كل هذه المعادن متوفرة بكميات ضخمة ويتم استغلالها في الإنتاج والتصدير، وفقاً لموقع الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في مصر.
إعلان وزير البترول المصري جاء خلال اجتماع مع الرئيس عبد الفتاح السيسي بحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، لاستعراض التطورات المتعلقة بقطاع التعدين في مصر وحجم الاحتياطي الجيولوجي.
التنسيق بين الوزارات
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي أن وزير البترول استعرض خلال الاجتماع أيضاً تقريراً حول مشاركته في النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي الذي انعقد بالعاصمة السعودية، الرياض، حيث سلط الضوء على الإصلاحات التشريعية الشاملة التي نفذتها الدولة المصرية لجذب المستثمرين.
كما تم استعراض حزمة الحوافز الجديدة الموجهة لشركات الاستكشاف العالمية وتيسير إجراءات إصدار التراخيص، استناداً إلى الطبيعة الجيولوجية الغنية لمصر.
ذكر السفير محمد الشناوي أن الاجتماع تناول جهود الحكومة والتنسيق بين وزارتي البترول والثروة المعدنية والكهرباء والطاقة المتجددة لتأمين احتياجات مصر من الغاز، خصوصاً لصيف العام الحالي.
تحقيق الاستدامة
وصرّح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأنه تم خلال الاجتماع استعراض عددٍ من ملفات عمل وزارة البترول والثروة المعدنية، خاصة ما يتعلق بالجهود المبذولة لتنفيذ استراتيجية تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة ومركز إقليمي لتداول الغاز.
تم تناول تطورات موقف أنشطة المسح السيزمي بحراً وجواً، والجهود المبذولة لتوسيع نطاق عمليات الاستكشاف البري والبحري للبترول والغاز، بما في ذلك خطة تنويع مصادر إمدادات الغاز.
وجه الرئيس بضرورة مواصلة الالتزام بسداد مستحقات شركات البترول والغاز العاملة في مصر، والوفاء بالالتزامات تجاههم بما يؤدي إلى زيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز.







