شهدت العاصمة السعودية انخفاضاً في أسعار العقارات بنسبة 3 في المائة خلال الربع الأخير من العام الماضي. مقارنةً بارتفاع بلغ 1 في المائة في الفصل الثالث من نفس العام. ما يؤكد انعكاس قرارات ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز على أرض الواقع.
وأضاف أن ولي العهد وجه عددًا من الإجراءات لمجابهة الارتفاع المتزايد للعقارات في المملكة، والرياض تحديداً. وبحسب المؤشر الصادر عن الهيئة العامة للإحصاء يوم الثلاثاء، فإن الرقم القياسي لأسعار العقارات في المملكة انخفض خلال الربع الرابع من العام السابق 0.7 في المائة، قياساً بنظيره من العام 2024.
وأوضح أن ذلك يعزى بشكل رئيس إلى تراجع أداء القطاع السكني الذي يمثل النسبة الكبرى من الوزن النسبي للرقم القياسي، والذي انخفض معدل تغيره السنوي 2.2 في المائة.
تأكيد التوازن في السوق العقارية
كشف مختصون في حديثهم أن توجيهات ولي العهد باتت ملموسة على أرض الواقع بعد أن شهدت عقارات الرياض تحديداً ارتفاعاً غير مسبوق. ما جعل الحكومة تتدخل لمجابهة هذه الزيادة وتمكين المواطن من تملك المسكن الأول دون أعباء مالية عالية.
وأفاد المختص في الشأن العقاري خالد المبيض بأن انخفاض الرقم القياسي لأسعار العقارات في الربع الرابع من عام 2025 بنسبة 0.7 في المائة يعكس دخول السوق العقارية مرحلة توازن حقيقي. وأكد أن هذا التوازن يعزز استدامة السوق ولا يضعفها.
وأشار المبيض إلى أن ما نشهده اليوم ليس هبوطاً في القيمة، بل يعد تصحيحاً سعرياً منطقياً، خصوصاً في القطاع السكني، نتيجة زيادة المعروض وتحسّن التنظيم وارتفاع وعي المتعاملين في السوق، سواء من مشترين أو مستثمرين.
استقرار السوق وتأثيرات الحكومة
من جهته، أوضح المختص العقاري أحمد عمر باسودان أن القطاع شهد تراجعاً في عدد كبير من مناطق المملكة، كون المشتري يترقب تأثيرات هذه القرارات الصادرة عن الحكومة بتوجيه من ولي العهد. وأضاف أن تثبيت أسعار إيجارات المساكن في الرياض لمدة 5 أعوام ساهم في تراجع العقارات، حيث يعيش المستأجرون مرحلة من الاستقرار السكني.
وأردف أن التعديلات الأخيرة في رسوم الأراضي البيضاء والعقارات الشاغرة كان لها تأثير كبير، حيث بدأ ملاك الأراضي في التخلص من بعض الأراضي وبيعها بأسعار تنافسية لتفادي أعباء فواتير هذه الرسوم. وأشارت بيانات الهيئة العامة للإحصاء إلى أن أسعار العقارات في القطاع السكني شهدت انخفاضاً في الربع الرابع من العام الفائت.
وأظهر التقرير أن القطاع السكني سجل تراجعاً بنسبة 2.2 في المائة، مدفوعاً بانخفاض الأراضي السكنية 2.4 في المائة. كما تراجعت أسعار الشقق 2.5 في المائة، والفلل 1.3 في المائة، والأدوار السكنية 0.2 في المائة.
تغيير الأسعار حسب المناطق
وفي السياق نفسه، سجل الرقم القياسي لأسعار العقارات انخفاضاً على أساس ربعي بنسبة 0.4 في المائة خلال الربع الرابع من العام الماضي. وقد تأثر هذا المؤشر بانخفاض القطاع السكني 0.4 في المائة، متأثراً بتراجع الأراضي السكنية 0.7 في المائة.
كما ارتفعت أسعار الفلل بنسبة 0.8 في المائة، بينما انخفضت أسعار الشقق والأدوار السكنية بنسبة 0.4 و0.2 في المائة على التوالي. وبالنظر إلى المناطق الإدارية، فقد شهدت الرياض انخفاضاً بنسبة 3 في المائة، قياساً بارتفاع بلغ 1 في المائة خلال الفصل الثالث من نفس العام.
وشهدت المنطقة الشرقية أعلى ارتفاع في أسعار العقارات بنسبة 4 في المائة، تلتها مكة المكرمة بنسبة 2.5 في المائة. بينما سجلت مناطق حائل والحدود الشمالية والمدينة المنورة أعلى معدلات الانخفاض بنسبة 8.9 و6.8 و6.1 في المائة على التوالي.







