احتل الاردن المرتبة 1 عالميًا في استقرار الأسعار وفق نتائج مؤشر التنافسية العالمي 2025 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD). وأظهر ذلك فاعلية السياسة النقدية ومصداقية نظام ربط سعر الصرف وقدرتهما على خفض مستويات عدم اليقين الاقتصادي وتقليص علاوة المخاطر. وذلك بالمقارنة مع عدد من الاقتصادات الأوروبية التي شهدت ضغوطًا تضخمية واختلالات مالية خلال الفترة ذاتها.
كشفت المنتدى الاقتصادي الاردني عن تقرير تحليلي موسع حول أداء المملكة على مؤشر التنافسية العالمي 2025. وأوضح التقرير أن ترتيب الاردن تحسن ليصبح 47 عالميًا من أصل 69 اقتصادًا، مسجلاً تقدماً بمرتبة واحدة مقارنة بعام 2024. كما ارتفع مجموع النقاط من 55.51 نقطة إلى 57.79 نقطة، بزيادة مقدارها 2.28 نقطة في الأداء العام.
أكد المنتدى الاقتصادي الاردني أن مكاسب الاردن التنافسية تعتبر حقيقية ومهمة، لكنها تظل رهينة بقدرته على تحويل الاستقرار والمؤسسية إلى إنتاجية أعلى واستثمار وتشغيل. وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب انتقالًا من تقدم قائم على الاستقرار إلى تحول قائم على الإنتاجية.
تحليل أداء الاردن على مؤشر التنافسية
أضاف المنتدى أن تعزيز خلق فرص العمل في القطاع الخاص ورفع مواءمة المهارات وتسريع الابتكار تعتبر من الأولويات. كما يجب تنويع الصادرات والتعامل مع الترويج الاستثماري كأداة اقتصادية مركزية. وأوضح التقرير أن منهجية مؤشر التنافسية العالمي لا تقيس حجم الاقتصاد أو مستوى الدخل، بل تركز على كفاءة النظام الاقتصادي وقدرته على تنظيم مؤسساته وسياساته.
وبيّن التقرير أن استدامة التقدم التنافسي للاردن تعتمد على قدرته على معالجة التحديات الهيكلية، خاصة تحقيق نمو شامل قائم على الإنتاجية. كما تسعى المملكة إلى توليد فرص عمل واسعة النطاق وتحويل التنافسية إلى نتائج اقتصادية ملموسة.
كشف المنتدى أن تحسن ترتيب الاردن في السنوات الأخيرة يعكس تقدمًا تدريجيًا مدعومًا بالاستقرار الاقتصادي الكلي وقابلية التنبؤ بالسياسات العامة. وأشار إلى عدد من نقاط القوة المؤسسية التي تبرز في مؤشرات استقرار الأسعار والسيطرة على التضخم.
التحديات والفرص في اقتصاد الاردن
أوضح التقرير أن ترتيب الاردن اتسم بالتذبذب خلال العقد الأخير، حيث تراوح بين المرتبتين 47 و58. وسجل أفضل أداء له في عام 2025 عند المرتبة 47، مقابل أضعف أداء في عام 2020 عند المرتبة 58. وتظهر هذه النتائج قدرة الاقتصاد الأردني على الحفاظ على موقع تنافسي مستقر رغم القيود الهيكلية والضغوط الإقليمية.
وفيما يتعلق بكفاءة الأعمال، أظهر التقرير أن الاردن حقق تقدمًا ملحوظًا، حيث حل في المرتبة 33 من أصل 69 دولة. ويعزى ذلك إلى تحسن الممارسات الإدارية داخل الشركات، بالإضافة إلى تقدم محور سوق العمل ضمن كفاءة الأعمال.
تظهر البيانات أن الاردن احتل المرتبة 3 عالميًا في نسبة النساء في المناصب الإدارية، والمرتبة 7 في العمالة الأجنبية. كما سجل ترتيب مؤشر الأسعار تحسنًا ملحوظًا بارتفاعه من المرتبة 19 إلى المرتبة 11.
النتائج والمستقبل الاقتصادي للاردن
سلط المنتدى الضوء على المفارقة بين التحسن التنافسي واستمرار الضغوط في سوق العمل. حيث جاء الاردن في المرتبة 69 من أصل 69 دولة في نسبة التشغيل. وفيما يتعلق بالبطالة، سجل الاردن المرتبة 67 في بطالة الشباب والمرتبة 66 في البطالة الكلية.
وفي محور كفاءة الحكومة، حل الاردن في المرتبة 39 من أصل 69 دولة في عام 2025. وأظهر التقرير نقاط قوة بارزة منها انخفاض تكاليف الفصل من العمل وكفاءة البيروقراطية. ومع ذلك، تراجع ترتيب الإطار المؤسسي.
أشار التقرير إلى التقدم في مسار التحديث الإداري، حيث تم إنجاز 48 أولوية من أصل 51 أولوية محددة لعام 2023. ومع ذلك، لم ينعكس الأثر التراكمي لهذه الإصلاحات بالكامل على ترتيب المؤشر بسبب تسارع تحسن أداء الدول المنافسة.







